
إيران تصعّد دبلوماسيًا وتقدم شكوى للأمم المتحدة ضد 5 دول
المستقلة/- قدمت إيران، اليوم الخميس، احتجاجًا رسميًا إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، اتهمت فيه خمس دول إقليمية بالسماح باستخدام أراضيها وأجوائها في عمليات عسكرية أميركية استهدفتها، في خطوة تعكس تصعيدًا دبلوماسيًا جديدًا في التوتر المتفاقم بين طهران وواشنطن.
وقال السفير الإيراني الدائم لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، في رسائل موجهة إلى الأمين العام أنطونيو غوتيريش وأعضاء مجلس الأمن، إن بلاده تعرب عن “احتجاج شديد وصريح” ضد ما وصفه بـ”تسهيل استخدام أراضي دول أخرى لشن أعمال عدوانية ضد إيران”.
اتهامات مباشرة لدول خليجية
وشملت الرسائل الإيرانية كلًا من قطر والكويت والبحرين والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، حيث دعت طهران هذه الدول إلى الالتزام بمبادئ حسن الجوار ومنع استخدام أراضيها في أي عمليات تستهدف إيران.
وأشار إيرواني إلى أوقات تنفيذ الهجمات التي قالت طهران إنها انطلقت من أراضي أو أجواء تلك الدول، دون تقديم تفاصيل عسكرية إضافية، مكتفيًا بتأكيد أن الأمر يمثل “انتهاكًا خطيرًا للأمن الإقليمي”.
خلفية التوتر المتصاعد
يأتي هذا التصعيد الدبلوماسي في ظل حالة من الجمود في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد جولة محادثات غير مثمرة عُقدت في باكستان منتصف أبريل، والتي انتهت دون تحقيق أي تقدم في ملف إنهاء التصعيد العسكري.
وتزامن ذلك مع استمرار التوتر العسكري في المنطقة منذ اندلاع المواجهات في نهاية فبراير، والتي وصفتها تقارير دولية بأنها إحدى أكثر مراحل التصعيد حساسية في الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة.
وقف إطلاق نار هش ومخاوف من الانفجار
ورغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار المؤقت بين الطرفين بوساطة خارجية، إلا أن الاتفاق يبدو هشًا، في ظل استمرار تبادل الاتهامات وغياب أي اتفاق سياسي شامل.
ويرى مراقبون أن الخطاب الإيراني الأخير في الأمم المتحدة يمثل محاولة لزيادة الضغط السياسي والدبلوماسي على الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، في وقت تتسع فيه دائرة التوتر لتشمل أكثر من ساحة إقليمية.
إلى أين تتجه الأزمة؟
مع استمرار تبادل الاتهامات وغياب اختراق في المفاوضات، تبدو المنطقة أمام مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث تتداخل الجغرافيا السياسية مع الأمن الإقليمي، وسط مخاوف من تحول التوتر الدبلوماسي إلى مواجهة أوسع إذا لم يتم احتواء الأزمة سريعًا.





