إلهام شاهين تكشف سر الهجوم على فيلم «لحم رخيص»

المستقلة/- أعادت الفنانة المصرية إلهام شاهين الجدل حول فيلمها الشهير «لحم رخيص» إلى الواجهة، بعد تصريحات كشفت فيها أسباب الهجوم الذي تعرض له العمل منذ عرضه عام 1995، مؤكدة أن الفيلم تناول قضية اجتماعية حساسة تتعلق باستغلال النساء والفتيات تحت وطأة الفقر والظروف الاقتصادية الصعبة.

وأوضحت شاهين، على هامش مشاركتها في فعاليات مهرجان الجونة السينمائي، أن الفيلم أثار غضب بعض التيارات المتشددة بسبب جرأته في تسليط الضوء على ممارسات تستغل احتياجات النساء المادية، وتحول الزواج في بعض الحالات إلى وسيلة للاتجار بمعاناتهن وانتهاك حقوقهن.

وأكدت أن الهجوم لم يكن مجرد اختلاف في وجهات النظر بشأن القصة أو المعالجة السينمائية، بل عكس، بحسب تعبيرها، صراعاً فكرياً بين الفن الذي يسعى إلى الدفاع عن قضايا المرأة وكشف الظواهر الاجتماعية السلبية، وبين أفكار متشددة ترفض مناقشة هذه القضايا علناً.

وأشارت الفنانة المصرية إلى أن الانتقادات تجاوزت الفيلم لتطال شخصها، إذ تعرضت لاتهامات أخلاقية رغم أن العمل، وفق وصفها، يُعد من أكثر الأفلام احتشاماً في مسيرتها الفنية.

ووصفت شاهين ما تعرضت له بأنه شكل من أشكال «الإرهاب الفكري»، معتبرة أن الهدف من تلك الحملات كان إسكات الأصوات التي تتناول قضايا النساء وحقوقهن، ومنع السينما من الاقتراب من الموضوعات الاجتماعية الشائكة.

وفي تعليق ساخر على استمرار ربط اسمها بالفيلم، قالت إن بعض منتقديها ما زالوا يطلقون عليها وصف «إلهام شاهين بتاعة لحم رخيص»، مشيرة إلى أن محاولات الإساءة إليها لم تنجح في تغيير مواقفها الفنية أو الحد من رغبتها في تقديم أعمال تناقش قضايا المجتمع.

ويُعد فيلم لحم رخيص أحد الأعمال السينمائية المصرية التي تناولت العلاقة بين الفقر والاستغلال الاجتماعي، من خلال قصة تكشف كيف يمكن للظروف الاقتصادية القاسية أن تدفع بعض الأسر إلى تزويج فتياتها لرجال أكبر سناً مقابل المال.

والفيلم من إخراج إيناس الدغيدي، وشارك في بطولته كمال الشناوي ومحمود قابيل ووفاء مكي وطارق النهري وجيهان سلامة، إلى جانب إلهام شاهين.

وتسلط أحداثه الضوء على التفاوت الاقتصادي والاجتماعي، وكيف يمكن أن تتحول الحاجة والفقر إلى أدوات لاستغلال النساء تحت غطاء علاقات تبدو مشروعة في ظاهرها، بينما تخفي وراءها ممارسات تنتهك كرامتهن وحقوقهن.

وترى شاهين أن أهمية مثل هذه الأعمال تكمن في قدرتها على مواجهة المشكلات الاجتماعية بدلاً من تجاهلها، مؤكدة أن السينما لا ينبغي أن تقتصر على الترفيه، بل يمكن أن تكون وسيلة لطرح الأسئلة الصعبة والدفاع عن الفئات الأكثر عرضة للاستغلال.

وتعيد تصريحات الفنانة المصرية فتح النقاش بشأن حدود حرية التعبير الفني ودور السينما في معالجة القضايا الحساسة، خصوصاً عندما تتناول أعمالها ظواهر ترتبط بحقوق المرأة والعادات الاجتماعية والموروثات الثقافية.

وبعد أكثر من ثلاثة عقود على إنتاجه، لا يزال فيلم «لحم رخيص» حاضراً في النقاشات الفنية والاجتماعية، بوصفه عملاً تناول قضية استغلال النساء اقتصادياً واجتماعياً، وأثار منذ ظهوره خلافات بشأن جرأة الطرح وحدود المعالجة السينمائية.

وبحسب تصريحات شاهين خلال ندوة «البطولة النسائية في ميزان شباك التذاكر»، ضمن الدورة التاسعة من مهرجان الجونة، فإن الفيلم استند إلى واقعة حقيقية، وهو ما اعتبرته سبباً إضافياً لأهمية مناقشة القضية التي طرحها.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى