
إسرائيل حاولت الإبقاء على عقوبات سوريا… وإدارة ترامب ترفض وتَعِد بـ«تعويض»
المستقلة/- كشفت القناة الإسرائيلية الرسمية «كان» أن إسرائيل بذلت جهوداً حثيثة للتأثير على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أجل الإبقاء على جزء من العقوبات المفروضة على سوريا، إلا أن تلك المحاولات قوبلت برفض واضح من الإدارة الأمريكية.
وبحسب القناة، فإن التحرك الإسرائيلي جاء في إطار السعي لاستخدام العقوبات كورقة ضغط في أي مفاوضات مستقبلية مع دمشق، غير أن مساعدي ترامب المقربين رفضوا هذا التوجه، مؤكدين المضي في مسار رفع العقوبات. وفي المقابل، تعهّدت واشنطن بتقديم ما وصفته بـ«تعويض» لإسرائيل، دون الكشف عن طبيعته، سواء كان سياسياً أو أمنياً.
وأشار التقرير إلى أن جهات مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قادت هذه المحاولات، إلا أنها فشلت في إقناع الإدارة الأمريكية، التي بدت متمسكة بخيار إعادة ترتيب العلاقة مع سوريا في مرحلة ما بعد نظام بشار الأسد.
ويأتي هذا التطور عقب خطاب للرئيس السوري أحمد الشرع، عبّر فيه عن شكره للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء القطري، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على دورهم في رفع العقوبات عن سوريا، واصفاً الخطوة بأنها «محطة مفصلية» في مسار التعافي الاقتصادي والسياسي للبلاد.
وعلى الصعيد التشريعي، صادق مجلس النواب الأمريكي خلال الشهر الجاري، وبأغلبية ساحقة، على قانون ميزانية الدفاع لعام 2026، الذي تضمن إلغاء «قانون قيصر» الصادر عام 2019. وكان هذا القانون يشكل الإطار القانوني الأبرز للعقوبات الأمريكية على سوريا، مستنداً إلى وثائق تتعلق بانتهاكات واسعة وعمليات تعذيب طالت معارضي نظام الأسد، وفرض عقوبات على شخصيات وقطاعات اقتصادية وصناعية حيوية.
ومع سقوط نظام الأسد، وتصاعد مؤشرات التقارب بين واشنطن ودمشق في عهد ترامب، بدأت الولايات المتحدة بشكل تدريجي برفع القيود المفروضة على سوريا، بما في ذلك شطبها من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وفتح الباب أمام الإلغاء الكامل لـ«قانون قيصر»، في تحول يُعدّ الأبرز في مسار السياسة الأمريكية تجاه دمشق منذ أكثر من عقد.





