
إسبانيا تحقق مع شركات X وميتا وتيك توك بشأن مواد استغلال جنسي للأطفال تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي
المستقلة/- أمرت الحكومة الأسبانية النيابة العامة بالتحقيق مع منصات التواصل الاجتماعي X وميتا وتيك توك بتهمة نشر مواد إباحية للأطفال مولدة بالذكاء الاصطناعي، في ظل تشديد الهيئات التنظيمية الأوروبية رقابتها على شركات التكنولوجيا الكبرى فيما يتعلق بالمحتوى الضار وغير القانوني.
ويأتي إعلان رئيس الوزراء بيدرو سانشيز في خضم حملة أوسع نطاقًا على المنصات الإلكترونية، حيث تتهمها الهيئات التنظيمية بممارسات تتراوح بين السلوكيات المنافية للمنافسة في الإعلانات الرقمية والتصميم المتعمد لخصائص إدمانية.
وذكر مكتب سانشيز في بيان أن هذه الخطوة – وهي الأولى ضمن حزمة لوائح تنظيم وسائل التواصل الاجتماعي التي كشف عنها سانشيز في قمة حكومية عقدت في دبي مطلع هذا الشهر – استندت إلى تقرير فني من ثلاث وزارات.
وصرحت المتحدثة باسم الحكومة، إلما سايز، للصحفيين بأن السلطات “لا يمكنها السماح للخوارزميات بتضخيم أو حماية” مثل هذه الجرائم، مضيفة أن سلامة الأطفال وخصوصيتهم وكرامتهم معرضة للخطر.
وفي سياق منفصل، أعلنت مفوضية حماية البيانات الأيرلندية، يوم الثلاثاء، أنها فتحت تحقيقًا رسميًا حول “غروك” المملوك من شركة X، بشأن معالجة البيانات الشخصية وإمكانية توليده صورًا ومقاطع فيديو جنسية ضارة، بما في ذلك صور ومقاطع فيديو لأطفال.
وأفاد مكتب وزير الخارجية الإسباني، جون سانشيز، نقلاً عن منظمة “أنقذوا الأطفال” الحقوقية، أن واحدًا من كل خمسة شباب في إسبانيا – غالبيتهم من الفتيات – أفادوا بأن صورًا عارية مزيفة لأنفسهم تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي ونشرها على الإنترنت عندما كانوا قاصرين.
وكتب سانشيز على منصة X: “تقوض هذه المنصات الصحة النفسية والكرامة والحقوق لأطفالنا. لا يمكن للدولة أن تسمح بذلك. يجب وضع حد لإفلات هذه الشركات العملاقة من العقاب”.
وأضاف أن وزارة العدل ستطلب من النيابة العامة “التحقيق في الجرائم التي قد ترتكبها المنصات من خلال إنشاء ونشر مواد إباحية للأطفال باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها”.
ولا تعد إسبانيا الدولة الوحيدة التي تتخذ إجراءات صارمة ضد منصات التواصل الاجتماعي، فقد فتحت حكومات أخرى تحقيقات، وفرضت حظرًا، وسعت إلى وضع ضمانات في إطار حملة عالمية متنامية للحد من المحتوى غير القانوني.
تجري المفوضية الأوروبية تحقيقًا مع منصتي ميتا وتيك توك وغروك بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، بينما رفعت فرنسا والبرازيل وكندا دعاوى قضائية ضد غروك بتهمة توزيع محتوى غير قانوني.
قبل أسبوعين، عرضت سانشيز إجراءات جديدة لمكافحة الإساءة عبر الإنترنت وحماية الأطفال، بما في ذلك اقتراح حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن السادسة عشرة.
في اليوم نفسه، داهمت الشرطة الفرنسية مكاتب شركة X التابعة لإيلون ماسك، وأمر المدعون العامون الملياردير بالمثول أمام المحكمة في تحقيق موسع.
في نوفمبر، صرح سانشيز بأن البرلمان الإسباني سيحقق مع ميتا بشأن انتهاكات محتملة للخصوصية تتعلق بمستخدمي فيسبوك وإنستغرام.
في العام الماضي، رصدت مؤسسة مراقبة الإنترنت البريطانية 3440 مقطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لإساءة جنسية للأطفال، مقارنةً بـ 13 مقطعًا فقط في عام 2024.





