
إدانات دولية بعد الإعلان عن تقديرات أعداد القتلى في مظاهرات إيران
المستقلة / حجب النظام الإيراني منذ انطلاق التظاهرات التي عمت أكثر من 107 مدن وبلدات، الإنترنت عن عموم البلاد، ووفق ما وثقت منظمات معنية بتغطية شبكات الإنترنت حول العالم، وهو ما أتاح للنظام القيام بقمع التظاهرات وإنهاء زخمها، بفاتورة دماء كبيرة، وفق ما ذكرت صحف دولية.
وقالت منصة راديو فاردا المعارضة، إنه بعد يومين من اندلاع انتفاضة إيران ، وبناءً على أوامر من علي خامنئي، انقطع الإنترنت في البلاد بشكل كامل وشنّت القوات المكونة من الباسيج قمعًا واعتقالات وقتلًا في المتظاهرين.
وبحسب ما نقلت صحيفة “الرياض” السعودية، ووفقًا للإحصائيات المسجّلة، فالتقديرات تختلف، إلا أن بعضها يؤكد رعب ما حدث في إيران، بقتل أكثر من 500 شخص أثناء الاحتجاجات علی ید قوات الحرس الثوري والباسيج، وإصابة نحو 5 آلاف واعتقال أكثر من 10 آلاف شخص، ويقول النظام إنه اعتقل 7 آلاف فقط.
وقالت منظمة العفو الدولية إنها قامت بتحديث عدد الوفيات المؤكدة، حيث بلغ الرقم 161 في 29 نوفمبر الماضي، ومع ذلك، هناك تقديرات أعلى بكثير من هذا الرقم، لكن هذا ما أمكن التتحقق منه.
وفي الوقت نفسه، ذكر موقع “كلامه” الإخباري الذي يحتفظ به أنصار رئيس الوزراء السابق والمرشح الرئاسي مير حسين موسوي يوم الخميس 28 نوفمبر أن 366 شخصا على الأقل بينهم طفل في التاسعة من عمره قد قُتلوا برصاص قوات الأمن خلال الأسبوعين الماضيين.
وقال أردشير أمير أرجمند، أحد مديري “كلامه”، لراديو فاردا، إن الرقم يأتي من “مصادر موثوقة” داخل إيران.
وقال أمير أرجمند لراديو فاردا إن 43 محتجًا قتلوا في شهريار جنوب غربي طهران.
كما ذكرت مصادر أخرى أن عدد الضحايا كان مرتفعًا في المناطق القريبة من العاصمة مثل مالارد وإسلام شهر وقالح حسن خان.
من جهة أخرى، قال أرجمند إن الحكومة الإيرانية أخطأت باستخدام القوة بلا رحمة.
وأضاف أن الحكومة استخدمت العنف ضد المتظاهرين منذ بداية الاحتجاجات.
وقال بعض المسئولين الإيرانيين إنه تم اعتقال ما يصل إلى 7000 شخص أثناء الاحتجاجات وبعدها، وفي الوقت نفسه، تشير التقارير الإعلامية إلى أن الحكومة بدأت موجة جديدة من الاعتقالات من الطلاب والعمال وغيرهم منذ الأربعاء الماضي، حيث لا تزال قوات الأمن تعمل مع الاستخبارات لتحديد مرتكبي الاحتجاجات الرئيسيين، في ظل ادعاه مسئولون آخرون قالوا إن بعض المعتقلين “اعترفوا”، وهو ما يثير المخاوف من توسع عدد المعذبين لإثبات نظريات مؤامرة الزعماء الإيرانيين حول تورط قوى أجنبية في الاضطرابات.
اجتذبت أشرطة الفيديو إدانة دولية للسلطات الإيرانية المعاملة العنيفة للمتظاهرين وتسببت في مزيد من الإحراج للنظام.
في غضون ذلك، تحدث أصدقاء وأفراد أسر الذين قتلوا خلال الاحتجاجات إلى وسائل إعلام أجنبية بما في ذلك راديو فاردا، موضحين كيف تم إطلاق النار على أحبائهم خلال الاحتجاجات السلمية، ذاكرين أن بعض القتلى كانوا صغارًا جدًا، حيث قتلت فتاة تبلغ من العمر 14 عامًا، بسبب تغريدة.
وفي الوقت نفسه، أخبر العديد من أفراد الأسرة وسائل الإعلام أو كتبوا على وسائل التواصل الاجتماعي أن قوات الأمن طلبت المال قبل تسليم جثث أحبائهم لدفنها. ونفى مسئولون حكوميون تقارير عن المطالبة بالمال.
وعدّت مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، قتل المتظاهرين، جريمة صارخة ضد الإنسانية، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف فوري لأعمال القتل والقمع، مناشدة الأمم المتحدة الإسراع في إرسال بعثات لإيران لتقصي الحقائق.
وجاءت الاحتجاجات التي ضربت حوالي 100 مدينة وبلدة في جميع أنحاء إيران ابتداء من 15 نوفمبر، بعد أن رفعت إيران الحد الأدنى لأسعار البنزين بنسبة 50٪ إلى 15000 ريال للتر، بنحو 12 سنتا للتر، أو حوالي 50 سنتا للجالون.





