
إثيوبيا تتهم إريتريا بالعدوان ودعم الجماعات المسلحة
المستقلة/- دعت إثيوبيا جارتها إريتريا إلى سحب قواتها التي تزعم وجودها داخل أراضيها.
ورد هذا الطلب في رسالة من وزير الخارجية الإثيوبي إلى نظيره الإريتري، اتهم فيها إريتريا أيضاً بـ”العدوان الصريح”، مشيرة إلى قيامها بمناورات مشتركة مع المتمردين الإثيوبيين في الشمال وتزويدهم بالأسلحة.
ولم تعلق إريتريا بعد على هذا الاتهام، لكنها نفت سابقاً عبور جنودها الحدود المشتركة بين البلدين.
وتشهد العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا، التي انفصلت عن جارتها الأكبر قبل ثلاثة عقود، توتراً تاريخياً، وتتزايد المخاوف من تجدد الصراع.
خاض البلدان حربًا حدودية بين عامي 1998 و2000، أسفرت عن مقتل أكثر من 100 ألف شخص. لم ينفذ اتفاق السلام بالكامل، ولم تتحسن العلاقات إلا بعد زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الذي نال لاحقًا جائزة نوبل للسلام تقديرًا لجهوده، إلى العاصمة الإريترية أسمرة عام 2018.
كان البلدان حليفين في الحرب الأهلية الإثيوبية الأخيرة، حين دعمت إريتريا جيشها ضد قوات تيغراي، إلا أن الأمور عادت للتدهور مجددًا.
وجاء في رسالة وزير الخارجية الإثيوبي، جيديون تيموثيوس، ما يلي: “تشير التطورات خلال الأيام القليلة الماضية إلى أن حكومة إريتريا اختارت مسار التصعيد”.
وأضاف: “إن توغل القوات الإريترية في الأراضي الإثيوبية على حدودنا الشمالية الشرقية، والمناورات العسكرية المشتركة التي تجريها القوات الإريترية مع الجماعات المتمردة على حدودنا الشمالية الغربية، ليست مجرد استفزازات، بل هي أعمال عدوانية صريحة”.
من بين نقاط التوتر مطالبة إثيوبيا، الدولة غير الساحلية، بالوصول إلى البحر، وهو ما وصفه آبي أحمد بأنه مسألة وجودية. وقال إن خسارة ميناء نتيجة استقلال إريتريا كان “خطأً”.
وفي رسالته، ذكر وزير الخارجية أنه في حال انسحاب القوات الإريترية، يمكن للبلدين بدء محادثات تشمل “مسألة الوصول إلى البحر عبر ميناء عصب”.
وفي الأسبوع الماضي، وفي مؤشر آخر على تدهور العلاقات، صرح آبي أحمد للمرة الأولى بأن القوات الإريترية ارتكبت مجازر بحق سكان مدينة أكسوم الإثيوبية خلال الحرب الأهلية في تيغراي (2020-2022). وكانت إريتريا قد نفت هذه الادعاءات سابقًا عقب ورود تقارير عن عمليات قتل جماعي وقعت في المدينة التاريخية في نوفمبر/تشرين الثاني 2020.
وفي تحولات في التحالفات، تزعم إثيوبيا الآن أن إريتريا تدعم المتمردين في تيغراي الذين يعارضون اتفاق السلام الذي أنهى الحرب الأهلية.
وفي الشهر الماضي، أعلنت الشرطة الإثيوبية ضبطها آلاف الطلقات النارية التي أرسلتها إريتريا إلى المتمردين.
نفت إريتريا هذا الادعاء واتهمت إثيوبيا بـ “رفع رايات كاذبة لتبرير الحرب التي كانت تتوق إلى شنها لمدة عامين طويلين”.





