أنقاذ طفل في فرنسا بعد احتجازه في شاحنة نقل مغلقة لمدة عامين تقريباً

المستقلة/- أُنقذ طفل يبلغ من العمر تسع سنوات هذا الأسبوع بعد أن ظل محتجزًا داخل شاحنة والده في شرق فرنسا منذ عام 2024، وفقًا لما ذكره المدعي العام المحلي. وقد نُقل الطفل إلى المستشفى، بينما تم احتجاز والده.

وتلقت الشرطة بلاغًا من أحد الجيران يوم الاثنين في قرية هاجنباخ، بالقرب من الحدود السويسرية الألمانية، يفيد بسماع “أصوات طفل” قادمة من شاحنة، وذلك بحسب بيان صادر عن المدعي العام نيكولاس هايتز نشر يوم السبت.

وبعد اقتحام الشاحنة، عثرت الشرطة على طفل “مستلقيًا في وضع الجنين، عاريًا، ومغطى ببطانية فوق كومة من القمامة وبالقرب من فضلات”، كما جاء في البيان. وأضاف البيان أن الطفل كان يعاني من سوء التغذية ولم يعد قادرًا على المشي، نتيجة جلوسه لفترة طويلة.

قال المدعي العام إن والد الصبي، البالغ من العمر 43 عامًا، أخبر المحققين أنه وضع الطفل في الشاحنة في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 “لحمايته”، لأن شريكته، البالغة من العمر 37 عامًا، أرادت إرسال الصبي إلى مستشفى للأمراض النفسية. كان الصبي يبلغ من العمر 7 سنوات آنذاك.

وأوضح المدعي العام أنه لا يوجد سجل طبي يشير إلى أن الصبي كان يعاني من أي مشاكل نفسية قبل اختفائه، وأن الصبي كان متفوقًا دراسيًا.

وأخبر الصبي المحققين أنه كان يعاني من “مشاكل كبيرة” مع شريكة والده، وأنه اعتقد أن والده “لم يكن أمامه خيار” سوى حبسه، وفقًا للمدعي العام. وقال إنه لم يستحم منذ عام 2024.

وأفادت بي بي سي نيوز نقلاً عن صحيفة لو باريزيان، أن الصبي أخبر الشرطة أن والده كان يحضر له الطعام مرتين يوميًا ويترك له الماء.

وأضافت بي بي سي أنه قال إنه كان يتبول في زجاجات بلاستيكية ويتبرز في أكياس قمامة، وأن آخر مرة استحم فيها كانت في أواخر عام 2024.

وجهت إلى الأب تهم اختطاف مبدئية وتهم أخرى، وبقي رهن الاحتجاز. ونفت شريكته علمها بوجود الصبي في الشاحنة، وفقًا لما ذكره المدعي العام. وجهت إليها تهم مبدئية، من بينها الإهمال في مساعدة قاصر في خطر، وأُطلق سراحها تحت إشراف قضائي.

وضعت شقيقة الصبي البالغة من العمر 12 عامًا وابنة شريكة والده البالغة من العمر 10 أعوام تحت رعاية الخدمات الاجتماعية.

يحقق مكتب المدعي العام فيما إذا كان آخرون على علم بوجود الصبي المحتجز. وأبلغ الأصدقاء والأقارب المحققين أنهم ظنوا أن الصبي في مصحة نفسية. وأبلغ معلموه أنه نقل إلى مدرسة أخرى، وفقًا لما ذكره مكتب المدعي العام.

لم تفصح السلطات عن أسماء الضحية أو أفراد أسرته.

أعرب سكان القرية الذين تواصلت معهم وكالة أسوشيتد برس يوم السبت عن صدمتهم مما حدث، وقالوا إنهم لا يعلمون مكان وجود الصبي، لكنهم رفضوا الخوض في التفاصيل.

وأبلغ بعض الجيران بي بي سي أنهم سمعوا أحيانًا أصواتًا من داخل الشاحنة، لكن قيل لهم إنها قطة.

وامتنع المدعي العام عن الإدلاء بمزيد من التعليقات لوكالة أسوشيتد برس ريثما يتم استكمال التحقيق.

زر الذهاب إلى الأعلى