
أنا سياسي..هل حقا ذلك/ ليث شبر
أنا سياسي..هل حقا ذلك/ ليث شبر
دعوني أتحدث لكم خارج صندوق الضجيج السياسي والاجتماعي والفوضى التي نعيشها وأعلم أن هذا الحديث لن يستهوي سوى أفراد قلائل يفكرون بعمق ويسعون دوما لتطوير قدراتهم الفكرية..
منذ الصبا وأنا أعشق السياسة حتى من دون أن أفهم معناها ومغزاها وكأنه شعور فطري كامن في النفس.. وفي أيام الدراسة الثانوية كنت أقرأ باهتمام مايكتب من كراريس عن حزب البعث وبالمقابل كنت أقرأ مايكتبه والدي عن الفكر الماركسي والتجربة الماوية في الصين ولمن لا يعرف ماو تسي تونغ فهو سياسي ومفكر وفيلسوف وشاعر وثوري وهو مؤسس جمهورية الصين الشعبية..
انتميت لصفوف البعث لأنه الحزب الوحيد الذي يحكم العراق ولكنني حينما وصلت الجامعة أصبحت لدي قناعات وإرهاصات بضرورة البحث عن منفذ معارض حتى ولو لم يكن سياسيا.. حينها اتجهت إلى قراءة فكر سيد قطب والخميني و محمد باقر الصدر ولم أتقرب يوما إلى حزب الدعوة السري ولا لأي حزب معارض..
كنت أسعى ( من دون قصد) إلى البحث عن الحقيقة والمنهج السليم..
أتحدث باختصار هنا لأصل في خاتمته إلى الفكرة المراد تسويقها لكم..
في الدراسات العليا لم تعجبني موضوعات كلاسيكية وتقليدية في اللغة العربية لذلك كتبت عن العالم والمؤرخ والأديب والشاعر والفيلسوف الأخلاقي الملقب ب مسكوية وأبحرت في كتبه وكتب عصره والتجارب السياسية والاجتماعية والأخلاقية التي عاشها مرافقا ومستشارا لكبار القيادات في الدولة العباسية البويهية..
وفي الدكتوراه انطلقت إلى عالم أوسع وأرحب حينما غصت في عالم المعى والهرمونطيقيا وحينها قرأت كل ماوقع في يدي من التراث الإسلامي بكل علومه وما تمت صياغته لتحليل هذا التراث في عصور لاحقة..
حينما بدأنا مرحلة جديدة من المعارضة مع السيد محمد محمد صادق الصدر انطلقنا في رحلة مختلفة متشعبة في البحث والاستقصاء والقراءة في فكره وتوجهاته..
العنوان السياسي لم يظهر إلا بعد 2003 حينما سقط النظام السابق لأسباب تعرفونها..
في ظل هذا النظام خضنا تجارب معقدة وفي قلب السلطة ولكنني بقيت خارج تنظيمات الأحزاب الحاكمة وفعلا هذا أمر غريب..
في خضم تشرين أصبحنا معارضين لأنه ببساطة النظام الذي يقتل شعبه بدم بارد وبهذا العنف اللامسبوق لا يستحق أن يبقى.. وكنت صوتا مدويا ضده وضد حكومة عبد المهدي.
اليوم بعد هذه التجارب أخبركم بالفكرة
الفكرة
أنا أعتقد أن أي شخص يريد أن يمتهن السياسة عليه أولا أن تكون له رؤية شاملة وبرنامج متكامل لإدارة وقيادة الدولة والمجتمع وهذا لا يتأتى إلا لمن كان له رصيد علمي وثقافي وإنساني وفكري وأخلاقي يؤهله لذلك..
أعتقد أن السياسي لن يكون سياسيا حقيقيا من دون أن يكون ملما بكل العلوم والآداب وأن يواكب العصر والاكتشافات الحديثة وأن يحدث (التحديث) منظومته الفكرية والعلمية واللغوية والحياتية حتى يمكنه أن يقول أنا سياسي..
ولذلك فوظيفة السياسي هي أخطر وظيفة في العالم لأنها تتعلق بحياة الشعوب ومستقبلهم بينما كل الوظائف الأخرى تتعلق بالأفراد..
أخبار قد تهمك
المصرف الأهلي العراقي يحذر من صفحات وهمية تنتحل صفته ويؤكد ملاحقة المتورطين قانونياً
بعد مرور 100 يوم على حكومة علي الزيدي.. تقييم الأداء
زراعة كربلاء تحذر من مخاطر “السلور الأفريقي” وتدعو لمواجهة انتشاره في أنهار المحافظة
المالكي يحذر من “كارثة مائية” في كربلاء ويدعو لحلول عاجلة
النائب ألق الغرابي تدعو لتعديل قانون رعاية القاصرين واعتماد “تقييم الذهب” للتعويضات
الملحن أمير علي يعود للساحة الفنية بأغنيتي “الفرعون المصري” و”بتمثل”
عبث السياسة: قراءة قانونية حول المادة ١٤٠ من الدستور
الإعلام الثقافي في مهب الريح: حين تختلط الأصالة بصخب “الهواتف الذكية”
الزهايمر.. عندما يبدأ العقل في فقدان الطريق
حيدر الأسدي : تضخم ثروات بعض المسؤولين خلال فترة قصيرة فسادٌ مرئي
كربلاء تناقش آليات تطبيق مبادرة “المليون قطعة سكنية”





