
أمين ناصر: العراق بين مطرقة واشنطن وسندان إيران
المستقلة/- كشف الإعلامي أمين ناصر في منشور له على فيسبوك عن قراءة شاملة للأوضاع السياسية في العراق، مشيراً إلى أن رفض الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لترشيح نوري المالكي مبني على مزيج من مقدمات داخلية وخارجية، بالإضافة إلى قراءة أميركية دقيقة للمشهد العراقي منذ لحظة الإطاحة بنظام صدام.
وأشار ناصر إلى أن الداخل العراقي يزخر بالتقارير، حتى من حلفاء إيران من الإطار التنسيقي والكرد والسنة، والتي تكشف عن التدخل الإيراني المباشر لدعم المالكي، وهو دعم وصفه بأنه غريب وغير مبرر في توقيته وعلانيته، رغم رفض مرجعية النجف السابقة، وغليان المنطقة وموقفها من إيران.
وأضاف أن هذا المشهد يضع القيادات الإطارية الولائية مثل قيس وعمار وشبل أمام حرج كبير، حيث يُجبرون على إظهار الرضوخ للقرار الأميركي، وهو ما يتناقض مع أيديولوجيتهم التي تراهن على استقلال القرار العراقي.
كما أشار ناصر إلى أن أي تنازل محتمل للمالكي أو السوداني سيعيد العراق إلى مربع السيطرة على قراره من قبل اللاعب المحلي السوداني، مؤكداً أن تغريدة ترامب ربما جاءت بعد اتصال بين السوداني ووزير الخارجية الأميركي مارك روبيو.
وختم ناصر تحليله بأن كل ما يحدث من هراء سياسي يعود إلى تأثير الأجنبي والتبعية المريضة والمصالح الضيقة والفساد، وأن العراق يدفع الثمن غالياً، فيما يستمر التدخل الخارجي في تشكيل مستقبل البلاد، وصولاً إلى اختيار رئيس الجمهورية الذي لم يتمكن الحزبان الحاكمان أو البرلمان من تسمية بديل له خارج إرادة الأحزاب الكبرى.






