
أمطار وسيول تنعش بحيرة سد الخاصة جاي وتدعم مياه الشرب شمال كركوك
المستقلة/- أسهمت الأمطار الغزيرة والسيول الواردة إلى وديان شمال مدينة كركوك في تعزيز الإيرادات المائية لبحيرة سد الخاصة جاي، ما انعكس إيجابًا على الواقع البيئي والثروة السمكية، إضافة إلى دعم إمدادات مياه الشرب للمناطق الشمالية من المدينة.
وأكد مدير مشروع سد الخاصة جاي، فرات بهجت ناصح، في تصريح صحفي، أن السد يُعد المصدر الرئيسي لمحطة إسالة منطقة ياورلي التي تزود مناطق شمال كركوك بالمياه على مدار 24 ساعة، مشيرًا إلى أن كميات الأمطار خلال الموسم الحالي فاقت ما سُجل في العام الماضي، ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في منسوب الخزين المائي في البحيرة.
من جانبه، أوضح معاون مدير المشروع، المهندس حيدر عبد الستار، أن الملاكات الفنية تواصل عمليات الفحص الدوري والبصري لمراقبة الزيادات في المناسيب والكميات الواردة، بهدف ضمان سلامة السد واستعداده لاستقبال أي موجات أمطار غزيرة محتملة.
وأضاف أن الفرق الفنية متواجدة على مدار الساعة لمتابعة التصاريف المائية واتخاذ الإجراءات الطارئة في حال حدوث موجات فيضانية، بما يضمن الحفاظ على سلامة المنشأة والمناطق المحيطة بها.
وأشار عبد الستار إلى أن مياه السدود الصغيرة التي تعتمد على الأمطار تمتاز بدرجة عالية من النقاء، لافتًا إلى إنشاء الغابة الإقليمية على مساحة تصل إلى 6000 دونم قرب بحيرة السد، والتي تعتمد على المياه الجوفية المتجمعة في البحيرة، وتُعد جزءًا من مشاريع التشجير وزيادة المساحات الخضراء لمواجهة التغيرات المناخية وتحسين الواقع البيئي، فضلًا عن كونها مشروعًا سياحيًا مهمًا للمنطقة.
بدوره، أوضح المهندس الفني ضياء محمد أن الإيرادات المائية الأخيرة أسهمت في تعزيز الخزين الجوفي وتوفير مياه صالحة للشرب لسكان شمال المدينة، إلى جانب إنعاش الثروة السمكية وتحسين البيئة بشكل عام.
ويأتي هذا التحسن في الخزين المائي في وقت يشهد فيه العراق تحديات مائية كبيرة، ما يجعل هذه الإيرادات عاملًا مهمًا في دعم الأمن المائي المحلي وتحسين الظروف المعيشية في المناطق المستفيدة من السد.





