أطباء يحذرون: حساسية الأدوية الأخطر وقد تعاود الظهور بعد عقود!

المستقلة/- حذّرت الدكتورة ناديجدا لوغينا، أخصائية المناعة والحساسية، من خطورة حساسية الأدوية، ووصفتها بأنها من أكثر أنواع الحساسية تطوراً وسرعة في الظهور، لافتة إلى أنها قد تظهر في مرحلة الطفولة وتختفي، ثم تعود مجددًا بشكل مفاجئ حتى بعد مرور أكثر من خمسين عاماً، وقد تكون العودة في شكل صدمة تأقية قاتلة.

وأوضحت لوغينا أن الجهاز المناعي يحتفظ بذاكرة مناعية للخطر الذي واجهه سابقًا، حيث تتشكل خلايا لمفاوية مسؤولة عن الاستجابة المناعية عند التعرض مرة أخرى للدواء أو المادة المحفزة للحساسية. وتعمل هذه الخلايا بشكل فوري دون الحاجة لأي تحليل، مما يسرّع من رد الفعل التحسسي.

وأشارت إلى أن العلاج الحديث قد يشمل استخدام الخلايا اللمفاوية الذاتية التي تقوم بإنتاج أجسام مضادة تحمي الجسم من التفاعل الحاد مع مسببات الحساسية، ما يقلل من خطورة الأعراض عند التعرض المستقبلي.

وأكدت الدكتورة لوغينا أن جميع أنواع الحساسية قابلة للعلاج بشرط أن يتم تشخيصها في الوقت المناسب، ما يمنح المريض فرصة للتعايش الآمن وتفادي المضاعفات.

وفي سياق متصل، أوضحت الطبيبة أن من أقوى مسببات الحساسية الطبيعية هي حبوب لقاح شجرة البتولا، والتي قد تؤدي إلى عدم تحمّل مجموعة واسعة من الفواكه ذات النواة، مثل المشمش، الكرز، الأفوكادو، والكيوي، مشيرة إلى أن هذه الحالة ناتجة عن التشابه الجزيئي بين بروتينات حبوب اللقاح ومركبات الفواكه.

من جهته، نبّه الدكتور عزيزبيكوف بوتيروف، أخصائي الحساسية والمناعة، إلى خطورة حبوب لقاح عشبة الدمسيسة (المعروفة أيضًا بعشبة الخنازير – Ambrosia)، موضحًا أنها تحتوي على بروتينات عالية الحساسية، ويمكن أن تؤدي إلى رد فعل تحسسي قوي حتى بتركيزات منخفضة جداً.

ويؤكد الأطباء أن التعامل مع الحساسية يتطلب وعيًا مبكرًا وتشخيصًا دقيقًا، إلى جانب الابتعاد عن المحفزات واللجوء إلى العلاج المناعي عند الحاجة، لتفادي المضاعفات الخطيرة التي قد تهدد حياة المرضى.

زر الذهاب إلى الأعلى