
أشرف حكيمي والكرة الذهبية: حين يستحق الظاهر ما لا يُمنح إلا للأعظم
المستقلة/- ربما يشهد عام 2025 تتويج لاعب ظَهير بالكرة الذهبية لأول مرة منذ سنوات طويلة، والنجم المغربي الدولي أشرف حكيمي يبدو المرشح الأبرز لهذا التكريم بفضل موسم استثنائي مع باريس سان جيرمان.
إذا كان معيار الكرة الذهبية هو الأداء الاستثنائي، التأثير الكبير، والقدرة على تمثيل روح اللعبة، فإن حكيمي يجسد هذه المعايير مجتمعة، إذ لم يكن دوره في الفريق مجرد أداء دفاعي صامت، بل إسهام حاسم في التتويج بالألقاب الكبرى.
فالنجم المغربي ساهم بشكل مباشر في الفوز بدوري أبطال أوروبا، الدوري الفرنسي، كأسين محليتين، كأس السوبر الأوروبي، ووصول الفريق إلى نهائي مونديال الأندية، إلى جانب كونه لاعباً مؤثراً في منتخب بلاده. سجل أهدافاً حاسمة، قدم تمريرات حاسمة، وكان قائدًا ميدانياً لا يكل ولا يمل، محققاً أداءً متكاملاً بين الدفاع والهجوم.
في عالم كرة القدم المعاصر، تميل الجوائز الكبرى عادة إلى مهاجمي الفرق بسبب تأثيرهم المباشر على النتيجة، ولكن حكيمي أثبت أن المدافع يمكن أن يكون لاعب الموسم الأفضل بلا منازع. في دوري أبطال أوروبا وحده، كان حاضراً وحاسماً في معظم المباريات المصيرية، بدءاً من الدوري مروراً بالربع والنصف والنهائي، وهو ما لم يحققه العديد من أبرز مهاجمي العالم هذا الموسم.
علاوة على ذلك، فإن أداء حكيمي في مركزه الظهير الأيمن لا يضاهيه أي لاعب حالياً، سواء كان ترينت ألكسندر أرنولد، جوليس كوندي، أو يورين تيمبر. ولا يمكن تجاهل أنه بعد أكثر من عقدين، لم يظهر لاعب في مركز الظهير ضمن أفضل ثلاثة في الكرة الذهبية منذ أسطورة ميلان الإيطالي باولو مالديني عام 2003.
وفي مقارنة مع لاعبين مثل رودري، الذي نال الكرة الذهبية العام الماضي كمكافأة للاعبي الظل، لا يوجد مبرر لحرمان حكيمي من الجائزة هذا العام، فهو يملك الإحصائيات، الألقاب، الأداء الفردي الاستثنائي، والقدرة على حسم المباريات الكبرى.
يبقى السؤال: هل ستكسر الكرة الذهبية قاعدة تمجيد المهاجمين، وتنصف لاعباً متكاملاً مثل أشرف حكيمي؟ الإجابة سنعرفها مساء اليوم الاثنين، ولكن المؤكد أن المغرب والعالم شاهدوا أحد أفضل مواسم الظهير الأيمن في التاريخ الحديث لكرة القدم.
حكيمي هذا العام ليس مجرد مدافع، بل رمز للإبداع، الأداء الحاسم، والتميز في اللحظات الكبرى، وهو بلا شك يستحق الكرة الذهبية بكل جدارة.





