أسقاط ثلاث طائرات مقاتلة أمريكية عن طريق الخطأ فوق الكويت

المستقلة/- أفاد مسؤولون عسكريون بأن ثلاث طائرات مقاتلة أمريكية أسقطت عن طريق الخطأ فوق الكويت فجر الاثنين، في حادثة يعتقد أنها “نيران صديقة”. وقد قفز جميع أفراد الطاقم الستة بالمظلات بسلام.

ووفقًا لبيان صادر عن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أطلقت الدفاعات الجوية الكويتية النار على طائرات إف-15 الحربية خلال مهمة قتالية في اليوم الثالث من النزاع، عقب شن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران يوم السبت.

وأكدت سنتكوم أنه تم إنقاذ أفراد الطاقم الذين قفزوا بالمظلات، وأن حالتهم مستقرة.

وجاء في البيان: “خلال قتال نشط – تضمن هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ باليستية وطائرات مسيرة – أسقطت طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الأمريكي عن طريق الخطأ بنيران الدفاعات الجوية الكويتية”.

وأضاف البيان أن الكويت اعترفت بالحادث وبدأت تحقيقًا فيه.

ووفقًا لمنشور سنتكوم على منصة X، وقع الحادث في تمام الساعة 11:03 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الأحد، وشارك فيه ثلاث طائرات من طراز إف-15 إي سترايك إيجل.

أظهر مقطع فيديو سقوط إحدى الطائرات النفاثة من السماء فوق الكويت، بينما شوهد شخص يهبط بالمظلة. وقد أكدت وكالة رويترز أن موقع التصوير كان في منطقة الجهراء بالكويت.

ويزعم مقطع آخر أنه يظهر أحد الطيارين، وهو رجل يرتدي بدلة طيران ويحمل ما يبدو أنه جهاز تنفس، في الجزء الخلفي من سيارة. وذكر المنشور أن الشخص “يتلقى الرعاية من مجموعة من الكويتيين”.

وتطرق الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، إلى الحادث بإيجاز شديد خلال مؤتمر صحفي في البنتاغون صباح الاثنين.

وقال: “أنا على علم بفقدان ثلاث طائرات من طراز إف-15إي تابعة لسلاح الجو الأمريكي خلال الليل في المنطقة. وأنا ممتن لسلامة أطقمها، ونعلم أن ذلك لم يكن نتيجة نيران معادية. ونظرًا لأن الأمر قيد التحقيق، فلن أدلي بمزيد من التعليقات”.

لم يشر وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، إلى الحادثة في تصريحاته المطولة.

وذكرت وكالة رويترز أن وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، نقلاً عن الحرس الثوري الإسلامي، أفادت بأن القوات المسلحة الإيرانية أعلنت مسؤوليتها عن استهداف طائرة أمريكية تحطمت في الكويت.

ويسلط هذا الحادث الضوء على الفوضى المتعلقة بالصراع الذي بدأ يوم السبت عندما أمر دونالد ترامب، دون الحصول على موافقة الكونغرس، الجيش الأمريكي بشن هجوم جوي على إيران، أطلق عليه البيت الأبيض اسم “عملية الغضب الملحمي”.

وأعلنت وزارة النقل التركية، يوم الاثنين، تعليق جميع الرحلات الجوية من تركيا إلى قطر والكويت والبحرين والإمارات العربية المتحدة، ما زاد من إلغاء آلاف الرحلات الجوية حول العالم، وتسبب في تقطع السبل بمئات الآلاف من المسافرين.

وردت إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ على عدد من دول الشرق الأوسط، سقط بعضها في مناطق مدنية، بما في ذلك فنادق ومناطق سكنية. كما استهدفت قواعد عسكرية في المنطقة تستخدمها الولايات المتحدة وحلفاؤها، بما في ذلك هجوم بطائرة مسيرة على قاعدة أكروتيري الجوية البريطانية في قبرص.

أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) يوم الأحد مقتل ثلاثة جنود أمريكيين وإصابة خمسة آخرين في النزاع حتى الآن. وفي يوم الاثنين، رفعت حصيلة القتلى إلى أربعة.

وأصدرت الكويت بيانًا يوم الاثنين تدين فيه ما وصفته بـ”الهجمات العشوائية والمتهورة بالصواريخ والطائرات المسيرة على أراض ذات سيادة في جميع أنحاء المنطقة”.

وأضاف البيان، الذي صدر قبل ورود أنباء فقدان الطائرات الأمريكية: “تمثل تصرفات إيران تصعيدًا خطيرًا ينتهك سيادة دول عديدة ويهدد الاستقرار الإقليمي”.

“استهداف المدنيين والدول غير المقاتلة سلوك متهور يقوض الاستقرار”.

في حادثة منفصلة، ​​أفادت وكالة رويترز يوم الاثنين، برؤية دخان يتصاعد من محيط مجمع السفارة الأمريكية في مدينة الكويت، مع وجود سيارات إطفاء وسيارات إسعاف في المنطقة، وفقًا لما ذكره شاهد عيان للوكالة.

وبحسب تقرير نشرته مجلة بارونز عن فئة الطائرات المقاتلة التي أسقطت، فإن طائرة إف-15 هي طائرة مقاتلة ثنائية المحرك، تصنف ضمن الجيل الرابع، من إنتاج شركة ماكدونيل دوغلاس، وقد طرحت في سبعينيات القرن الماضي، وصُممت للمساعدة في تحقيق التفوق الجوي خلال النزاعات العسكرية.

وأشارت بارونز إلى أن رمز “E” الخاص بها يشير إلى أنها طائرة مقاتلة ثنائية المهام، قادرة على تنفيذ مهام جو-جو وجو-أرض.

زر الذهاب إلى الأعلى