
أزمة السيولة تضرب التمويل الذاتي.. من يعطل رواتب الموظفين في العراق؟
المستقلة/- تتواصل تداعيات أزمة السيولة المالية في العراق، مع تأخر صرف رواتب عدد من دوائر ومؤسسات التمويل الذاتي، وسط مؤشرات على ضغوط متزايدة تواجهها المصارف الحكومية وفي مقدمتها مصرف الرافدين ومصرف الرشيد، وفق ما أفاد به مصدر مطلع يوم الأربعاء.
وقال المصدر إن رواتب دوائر التمويل الذاتي تُصرف عادة في الأيام الأولى من كل شهر، إلا أن نقص السيولة لدى المصارف الحكومية، إلى جانب محدودية التخصيصات المالية لدى الجهات المعنية، أدى إلى تأخر إطلاق الرواتب خلال الفترة الماضية، ما أثار تساؤلات واسعة بين الموظفين بشأن أسباب التعطيل وتوقيته.
وأوضح أن الجهات المختصة باشرت فعلياً بإطلاق جزء من الرواتب قبل يومين أو ثلاثة، على أن يتم استكمال صرف بقية المستحقات تباعاً خلال الأيام المقبلة، في محاولة لاحتواء حالة القلق التي سادت أوساط العاملين في مؤسسات التمويل الذاتي.
وأشار المصدر إلى أن المصارف الحكومية تعاني من شحة واضحة في السيولة النقدية، فضلاً عن عدم قدرتها على رفد الموازنة العامة وتعزيز الإيرادات بالشكل المطلوب، مرجعاً ذلك إلى غياب خطط استراتيجية لتطوير القطاع المصرفي الحكومي وضعف الكفاءة الإدارية، بحسب وصفه. وأضاف أن المرحلة الحالية تستدعي مراجعة شاملة لأداء تلك المصارف، بما في ذلك تدخل الجهات المعنية والبرلمان لإعادة تقييم آليات العمل وتحسين إدارة الموارد.
وتأتي أزمة رواتب التمويل الذاتي في وقت تتخذ فيه الحكومة العراقية سلسلة إجراءات لتعزيز موارد الخزينة العامة ومواجهة الضغوط المالية، من بينها زيادة الرسوم الجمركية وفرض استقطاعات على رواتب الموظفين، في ظل تحديات اقتصادية متراكمة وتذبذب في تدفقات الإيرادات.
تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا
ويعكس تأخر صرف رواتب دوائر التمويل الذاتي في العراق هشاشة التوازن المالي الحالي، ويعيد إلى الواجهة ملف إصلاح المصارف الحكومية وأزمة السيولة، في وقت يطالب فيه موظفون وخبراء اقتصاديون بإجراءات أكثر شفافية واستدامة لضمان انتظام صرف الرواتب وتفادي تكرار المشهد في الأشهر المقبلة.





