أزمة الرواتب تشعل الشارع العراقي.. تظاهرات وإضرابات في 3 محافظات

المستقلة/- شهدت ثلاث محافظات عراقية،اليوم الاثنين، تظاهرات وإضرابات نفذتها شرائح من موظفي الدولة، احتجاجًا على تأخير صرف الرواتب الشهرية واستقطاع نسب مالية منها، في مشهد يعكس تصاعد حالة الغضب الشعبي جراء أزمة السيولة التي تضرب البلاد منذ أسابيع.

في محافظة الديوانية، أعلن موظفو دوائر العدلية الإضراب الكامل عن الدوام الرسمي، احتجاجًا على تأخير إطلاق رواتبهم الشهرية، رغم استكمال الإجراءات الإدارية وإرسال القوائم إلى وزارة المالية. وأفاد مراسلون محليون بأن الإضراب شمل عددًا من الدوائر، وسط مطالبات بالإسراع في صرف المستحقات المالية دون تسويف.

وفي محافظة ديالى، نظم العشرات من موظفي بلدية قضاء الخالص وقفة احتجاجية، رفضًا لاستقطاع نسبة 14% من رواتبهم، بعد إبلاغهم بتعليمات رسمية تقضي بتطبيق الاستقطاع، رغم تدني رواتبهم التي لا تكفي لتغطية المتطلبات المعيشية الأساسية.

وبحسب مصادر محلية، فإن هذه الاستقطاعات ليست الأولى من نوعها في ديالى، إذ سبق أن أعلنت دوائر التربية والزراعة والموارد المائية استقطاع مبالغ من رواتب موظفيها، بسبب نقص التمويل الوارد من وزارة المالية، ما أثار موجة استياء واسعة في صفوف العاملين.

وكانت تقارير سابقة قد حذرت من تفاقم أزمة السيولة في البلاد، مع تزايد القلق بين موظفي الدولة نتيجة تأخر صرف الرواتب في عدد من الوزارات والمؤسسات، على الرغم من استكمال الإجراءات المالية، الأمر الذي عزته مصادر رسمية إلى شح النقد المتوفر لدى المصارف الحكومية.

وفي محافظة بابل، نظم موظفو معمل نسيج الحلة التابع لوزارة الصناعة والمعادن تظاهرة سلمية أمام بوابة المعمل، احتجاجًا على استقطاع نسبة 15% من رواتبهم تحت مسمى التوقيفات التقاعدية. وأكد المحتجون أن هذا الإجراء زاد من أعبائهم المعيشية، في ظل رواتب تتراوح بين 400 و500 ألف دينار.

تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا

وقال الموظف حسن، أحد المشاركين في التظاهرة، إن “أي استقطاع إضافي من هذه الرواتب المتدنية ينعكس مباشرة على الحياة اليومية للموظف”، متسائلًا عن سبب تحميل الموظفين تبعات قرارات مالية كان يفترض أن تتحملها الدولة.

وأشار المحتجون إلى وجود تفاوت كبير في الرواتب والمخصصات بين موظفي وزارة الصناعة وبقية الوزارات، مؤكدين أنهم من أقل شرائح موظفي الدولة امتيازًا، رغم خضوعهم لنفس القوانين والواجبات الوظيفية.

وطالب المتظاهرون الجهات الحكومية المختصة بإلغاء الاستقطاعات، والإسراع في صرف الرواتب المتأخرة، وتحقيق العدالة الوظيفية، محذرين من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى اتساع رقعة الاحتجاجات خلال الفترة المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى