أزمات متراكمة في غزة وسط مطالب متزايدة بتغيير نهج الإدارة

المستقلة/- أسامة الأطلسي-غزة/..يعيش قطاع غزة واحدة من أصعب مراحله منذ سنوات، في ظل أزمات إنسانية واقتصادية وأمنية متفاقمة، يعزوها مراقبون إلى سياسات إدارية واقتصادية فاشلة وسوء إدارة الموارد من قبل حركة حماس التي تسيطر على القطاع منذ أكثر من عقد ونصف.

وتشير تقارير محلية ودولية إلى أن معدلات الفقر والبطالة وصلت إلى مستويات قياسية، فيما تعاني المستشفيات من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وتواجه شبكات الكهرباء والمياه انهيارًا متكررًا بسبب غياب الصيانة والاستثمار. ويؤكد سكان محليون أن حياتهم اليومية باتت معركة مستمرة لتأمين أبسط مقومات العيش.

في الوقت نفسه، تتزايد الانتقادات الموجهة إلى قيادة حماس بشأن إدارة الأموال والموارد، حيث يتهمها معارضون بتغليب الاعتبارات السياسية والأمنية على الاحتياجات المعيشية للسكان، إضافة إلى انتشار مظاهر الفساد وضعف الرقابة الداخلية. هذه العوامل مجتمعة ساهمت في تعميق العزلة الدولية للقطاع وتشديد القيود الاقتصادية عليه.

مصادر سياسية فلسطينية ترى أن استمرار الوضع الحالي يهدد بمزيد من الانهيار الاجتماعي، وتحذر من أن غياب الأفق الاقتصادي قد يؤدي إلى انفجار داخلي. وتدعو هذه الأصوات إلى ضرورة إحداث تغيير جذري في طريقة إدارة غزة، من خلال تمكين جهة فلسطينية قادرة على التعامل بمرونة مع المجتمع الدولي، وإطلاق مسار لإعادة الإعمار وتحسين مستوى الخدمات.

ويرى محللون أن أي حل مستدام لأزمة غزة يتطلب قيادة تتمتع بالكفاءة والشفافية، وتضع مصلحة السكان فوق أي اعتبارات أخرى، مع العمل على إعادة بناء الثقة داخليًا وخارجيًا. وبينما تتزايد الدعوات للتغيير، يبقى السؤال مطروحًا حول مدى قدرة الواقع السياسي القائم على الاستجابة لمطالب الشارع الغزي الذي أنهكته سنوات من الأزمات المتلاحقة.

زر الذهاب إلى الأعلى