
أرقام مخفية وقروض قيد التدقيق.. ماذا يجري داخل المصارف الحكومية؟
المستقلة/ بغداد/- قال مصدر مطلع، إن مراجعة القروض والسلف الممنوحة عبر عدد من المصارف الحكومية دخلت مرحلة تدقيق أكثر عمقاً، تشمل مطابقة مبالغ التسهيلات المالية مع الضمانات وسجلات التسديد والجهات المستفيدة، وسط مراجعة أوسع لأوضاع السيولة والائتمان داخل القطاع المصرفي الحكومي.
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لحساسية الملف، أن التدقيق لا يقتصر على القروض الاعتيادية، بل يشمل تسهيلات وموافقات مالية تعود إلى سنوات سابقة، بعضها بمبالغ كبيرة، بهدف التحقق من سلامة إجراءات منحها وكفاية الضمانات ومصير الأموال ومدى استردادها وفق الشروط المحددة.
ولم تتمكن «المستقلة» من تحديد إجمالي المبالغ محل التدقيق أو إثبات وجود قروض وهمية، كما لم تصدر حتى الآن نتائج رسمية تحمل أشخاصاً أو جهات بعينها مسؤولية قانونية.
وتأتي معلومات المصدر في وقت تشهد فيه المصارف الحكومية مراجعات رقابية متزامنة شملت عقوداً أبرمت خلال سنوات سابقة، وآليات منح القروض والسلف للشركات والمستثمرين، إضافة إلى الموافقات الاستثنائية والضمانات وحالة التسديد.
كما امتدت عمليات المراجعة إلى مستويات السيولة في عدد من المصارف الحكومية وتمويل المشاريع الاستثمارية، مع تدقيق تسهيلات مالية كبيرة، ولا سيما في مصرفي الرافدين والرشيد.
وقال مصدر «المستقلة» إن جانباً من العمل الحالي يركز على ملفات لم تغلق حساباتها بصورة نهائية، وأخرى يجري فحص ضماناتها ومطابقة مبالغها لمعرفة ما إذا كانت قد سددت بالكامل أو ما زالت بذمة المستفيدين.
وتزامنت عمليات التدقيق مع ضغوط على السيولة دفعت بعض المصارف الحكومية إلى تقليص أو إيقاف منح قروض وسلف خلال الفترة الماضية، وهو ما انعكس على تمويل مشاريع استثمارية وسكنية.
واتسعت المراجعات كذلك لتشمل مبالغ مرتبطة بالتسليف الإلكتروني، بينها أقساط التأمين وآليات استحصالها والجهات التي تؤول إليها وكيفية إدارتها وصرفها.
وتأتي هذه التطورات بالتوازي مع توجه حكومي لإعادة هيكلة القطاع المصرفي وتعزيز الحوكمة ورفع كفاءة إدارة الائتمان، فضلاً عن تطبيق استراتيجية وطنية للإقراض تستهدف تحسين الوصول إلى التمويل ودعم النشاط الاقتصادي.
وقال المصدر إن المرحلة المقبلة ستتركز على تحديد طبيعة أي فروقات تظهر خلال المطابقة، وما إذا كانت ناتجة عن تعثر اعتيادي في السداد، أو ضعف في الضمانات، أو موافقات استثنائية، أو مخالفات تستوجب إحالة الملفات إلى الجهات التحقيقية.
ولا تعني عمليات التدقيق الجارية، بحد ذاتها، ثبوت فساد أو هدر للمال العام، لكن تزامن مراجعة القروض الكبيرة والضمانات والموافقات الاستثنائية مع التدقيق في أوضاع السيولة يمنح الملف أهمية خاصة بالنسبة إلى المصارف الحكومية والمال العام.
وبحسب المصدر، فإن الصورة النهائية ستتضح بعد انتهاء مطابقة سجلات القروض والتسديد والضمانات، وتحديد المبالغ التي ما زالت قائمة وأسباب عدم تسويتها.
أخبار قد تهمك
العراق أمام الحسم.. 3 منتخبات إلى نصف نهائي خليجي 27
أمطار لثلاثة أيام وانخفاض بالحرارة.. الأنواء تعلن طقس العراق
داليتش: لا نخشى العراق أو السعودية في نصف النهائي
البرلمان يتحرك لتوحيد أسعار الأدوية في العراق
التربية تعيد جدولة امتحانات الدور الخاص بسبب عطلة «يوم السيادة»
275 ألف قطعة جاهزة.. «المليون قطعة أرض» تقترب من التنفيذ والتقديم الإلكتروني
ترمب لا يستبعد عودة الضربات على إيران ويرجح «النصر قريباً»
جيلي تدخل سباق الشحن فائق السرعة بالذكاء الاصطناعي.. 70% خلال 4 دقائق ونصف
دراسة تكشف مفاجأة عن الفراولة.. قد تخفف آلام الدورة الشهرية خلال شهر
النفط يقفز فوق 105 دولارات.. توتر واشنطن وطهران يعيد إشعال الأسواق
الذهب يهوي بأكثر من 2%.. النفط والفائدة الأميركية يضغطان بقوة على المعدن الأصفر




