آفاق صحية افضل من خلال خدمة الجيل الثالث

لاشك ان العالم ينطلق بخطى متسارعة نحو الائتمتة (Automation)   في سبيل تسهيل سبل الحياة التي اصبحت تتعقد وتتشابك بسبب التقدم العلمي وما نتج عنه من ابتكارات واجهزة وبرامج. وما دخول الجيل الثالث في الاتصالات المتنقلة الا احد السبل لتقليص الهوة وتلبية حاجة المشتركين الذين يحضون باهتمام بالغ عادة من قبل الشركات والمؤسسات التي تقدم مثل هذه الخدمات.

ولكن رب سائل يسأل ..ماذا ستغير خدمة الجيل الثالث في حياتهم! هل ستساعدهم على التواصل مع العالم بشكل أسرع؟ أم ستحسن حياتهم وتساعدهم في الحصول على معلومات متعلقة بالصحة والتعليم والعلوم والرياضة بسهولة وسرعة؟

ان  الشيء الذي يتفق عليه الجميع هو  أن توفير خدمة الجيل الثالث بحد ذاته يعد قفزة نوعية في عالم الاتصالات ليس في العراق الذي جاء فيه متأخرا بعض الشيء  ولكن في كل انحاء العالم. وعلى الصعيد المحلي تحديدا يعد توفير هذه التكنولوجيا وما تحمله من آفاق وعالم جديد الى كافة العراقيين حاجة ملحة وضرورية.

ولو اخذنا بنظر الاعتبار ان الجيل الثالث سيؤثر تأثيرا مباشرا على العديد من القطاعات  وعلى رأسها القطاع الصحي فهل نستطيع القول أن هذه الخدمة ستطور القطاع الصحي او ستسهل الحصول على معلومة طبية أو ستساعد في البحث حول موضوع طبي معين، أو حتى هل يمكن لهذه الخدمة أن تسرع من عملية التواصل بمقدار 20 مرة اكثر من الجيل السابق مما سيعمل على توفير الوقت والجهد وبالتالي سيساهم في مساعدة الكثير من المعنيين إما من خلال سهولة عرض حالتهم الطبية او المشاركة في العديد من النشاطات الطبية من خلال المؤتمرات الفيديوية او عرض الصور الخاصة احيانا ببعض الحالات المعينة التي قد تنطوي على مخاطر جمة على المجتمع ككل مثل انتشار وباء معين او فايروس ما كما حصل في انتشار مرض شلل الاطفال في العالم وكاد ان يصل الى العراق او ما يجري الان من حرب ضد مرض ايبولا الخطير؟

ان لجميع هذه الأسئلة جواب واحد هو نعم، إن خدمة الجيل الثالث من خلال سرعة رفع وتحميل البيانات  من شأنها ان تطوّر القطاع الصحي وتسهل انتشار خدمة الرعاية الصحية حول العالم بما في ذلك العراق. ولا شك ان التطلع الى الجيل الرابع مستقبلا سيمكن المعنيين بهذا القطاع من التعامل مع القضايا المذكورة بسرعة اكثر بمئات المرات.

يعتمد الجيل الثالث في نواته على ما ندعوه بالعربية النظام العالمي للاتصالات الخلوية،  وهذا النظام يمنح الجيل الثالث العديد من المزايا التي تجعل اعتماده واستخدامه أمراً مهما ومن أهم هذه الميزات :

–  جودة اتصال أفضل بكثير مما قدمته وتقدمه الأجيال الحالية المعمول بها من الشركات

–  سرعة عالية جداً في نقل البيانات تصل إلى 2.5 ميغابيت في الثانية الواحدة.

فبفضل خدمة الجيل الثالث الذي منحت رخصة العمل به لشركات النقال مؤخرا من قبل هيئة الاعلام والاتصالات ستصبح هناك إمكانية للتحدث عن ما بات يعرف بالصحة الإلكترونية. وهذه الخدمة ستساعد في التصدي للتحديات التي تواجهها السوق الصحية التي لا تزال محدودة الموارد في العراق حيث ان نسبة المرضى لكل طبيب هي نسبة كبيرة في العراق قياسا بدول العالم حسب بيانات منظمة الصحة العالمية .

ناهيك عما ستوفره خدمة الجيل الثالث من كلف نتيجة معلومات وبيانات صحية مهمة تدخل في مجال الإرشاد والمحتوى والمساعدة على الاطلاع على برامج الرعاية الصحية المختلفة حول العالم بل حتى سيكون هناك امكانية لإيجاد التمويل الكافي على مختلف الصعد  لهكذا خدمات تهدف الى جعل الرعاية الصحية في متناول الجميع.

وفي هذا المجال هناك عدد هائل للمواقع الصحية العالمية أو الاستشارية والتي تختلف بمضمونها الطبي حسب مستوى المتلقي أو الباحث ولكن في النهاية هناك أجوبة متعددة ومعلومات هائلة حول كل مسألة صحية بدءا بالوقاية وصولا الى حالات طبية أكثر تعقيدا.

وفي هذا الإطار أيضا هناك تطبيقات تساعد الفرد في حياته اليومية وحسب حاجاته على الوصول الى المعلومة التي من شأنها أن تحسن نوعية حياته وصحته. وتعتبر خدمة الجيل الثالث شرط أساسي للوصول الى هذه المعلومات والاستفادة  منها.

كما ان خدمة الجيل الثالث بما تحمله من سرعة في الاداء من خلال تكنولوجيا متطورة ستساعد حتما في انجاز الحملات الصحية الكبيرة التي عادة ما تتعاون على انجازها مؤسسات كبيرة وضخمة كما حدث مؤخرا في حملة شلل الاطفال الواسعة والتي جرت بالتعاون المثمر بين وزارة الصحة العراقية ومنظمة اليونيسف وشركة زين العراق من اجل الحد من انتشار هذا المرض الخطير في العراق بعد ان كان خاليا منه لعقود. فخدمة الجيل الثالث اذن تجعل عملية التواصل والتبليغ عن حالات وتصويرها والحصول على معلومات من الإنترنت ومقارنتها أكثر سهولة. وهذا الأمر ينطبق على أي اجراء وقائي تعمد الدولة الى تطبيقه بالنسبة لأي وباء، كما يحصل الآن بالنسبة لوباء الإيبولا.

ففي حال توفر خدمة الجيل الثالث يمكن على سبيل المثال الابلاغ وتصوير اي حالة مشتبه بها وارسالها الى المختصين للتأكد مع كل ما يعاني منه المصاب لمقارنتها وتحليلها أو حتى ارسال تقرير حولها لمعرفة الخطوات التالية.

ومع اطلالة العام المقبل سيتمكّن الجميع من الحصول والتمتع بخدمة الجيل الثالث وبالإمكان التطلع الى ما قد تقدمه هذه الخدمة من فائدة لكل مشتركي شركة كبيرة مثل زين العراق وكذلك الفرص الكبيرة التي ستوفرها هذه الخدمة خصوصا وان شركات الاتصال بدأت بدراسة كل الخيارات والتوجهات التي يمكن اعتمادها للاستفادة القصوى من هذه الخدمة على كافة الأصعدة من الصحية الى التعليمية الى العملية والاجتماعية وغيرها من أجل توفير خدمة الجيل الثالث بالسرعة والقوة المطلوبة لكل الناس.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى