وفاة الفنان المصري هاني شاكر بعد صراع مع المرض

المستقلة/-توفي، ظهر الأحد، الفنان المصري هاني شاكر، بعد صراع طويل مع المرض، إثر تدهور حالته الصحية خلال الفترة الماضية، بحسب ما أفادت به مصادر مقربة لوسائل إعلام مصرية.

وكان هاني شاكر قد نُقل في وقت سابق إلى أحد المستشفيات في باريس لاستكمال رحلة علاجه، بعد أن مر بأزمة صحية معقدة استدعت دخوله غرفة العناية المركزة.

وخلال الأيام الأخيرة، عانى الفنان الراحل من مضاعفات خطيرة مرتبطة بالقولون، خضع على إثرها لعملية استئصال كامل، أعقبتها مضاعفات صحية أثرت بشكل كبير على حالته، رغم تسجيل تحسن طفيف في أعقاب الجراحة.

ولد هاني شاكر، في القاهرة عام 1952، ارتبط اسمه منذ سبعينيات القرن الماضي بمسار واضح داخل الأغنية العربية، حيث رسّخ حضور اللون الرومانسي في مرحلة شهدت تحولات في الذائقة الموسيقية. تأثره بمدرسة عبد الحليم حافظ كان بارزًا في بداياته، قبل أن يطوّر أسلوبًا خاصًا حافظ فيه على عناصر الطرب الكلاسيكي مع انفتاح محسوب على التوزيع الحديث.

وقدّم خلال مسيرته عشرات الأعمال التي استقرت في الوجدان الشعبي، من بينها: “علي الضحكاية”، “لو بتحب”، “لسه بتسألي”، و”أحلى الليالي”. تعاون مع أسماء بارزة في التلحين والكتابة، ما عزّز موقعه ضمن جيل حافظ على استمرارية الأغنية التقليدية في مواجهة أنماط جديدة صعدت لاحقًا.

ولم يقتصر دوره على الغناء، فقد تولّى منصب نقيب المهن الموسيقية لعدة دورات، وكان حاضرًا في ملفات تنظيم سوق الإنتاج الغنائي، ومناقشة حقوق الفنانين، إلى جانب مواقف معلنة تجاه التحولات التي طرأت على الصناعة، خصوصًا مع توسّع الإنتاج الرقمي وتراجع شركات الإنتاج التقليدية.

وأثار الخبر تفاعلاً واسعًا في الأوساط الفنية، وسط استحضار لمسيرة امتدت لأكثر من خمسة عقود. وتنتظر الأوساط الثقافية إعلان تفاصيل الجنازة والعزاء من جانب النقابة وأسرة الراحل خلال الساعات المقبلة.

ويمثل رحيل هاني شاكر خسارة لمرحلة كاملة من الغناء العربي، مرحلة حافظت على توازن دقيق بين الطرب الكلاسيكي ومتطلبات الانتشار الجماهيري في زمن متغير.

زر الذهاب إلى الأعلى