وزير بحكومة الكاظمي يحذر من توقف واندثار مشاريع تنموية ويكشف خفايا مهمة

حذر وزير التخطيط خالد بتال من توقف واندثار مشاريع تنموية واستثمارية نتيجة النقص المالي

المستقلة /- حذر وزير التخطيط خالد بتال من توقف واندثار مشاريع تنموية واستثمارية نتيجة النقص المالي، مشيرا إلى أن العراق يحتاج إلى ١٣٦ تريليون دينار لاستكمال تلك المشاريع ،  إن الاقتصاد العراقي مازال ريعيا يعتمد على النفط ، مضيفا أن الفكر الاقتصادي بعد كورونا، ليس كما كان قبلها، والتوجه نحو مسارات جديدة لدعم الاقتصاد، تقلل الاعتماد على النفط  ، مؤكدا أن الهدف من التعداد ليس لمعرفة عدد السكان فقط، إنما لتوفير قاعدة بيانات شاملة وكاملة عن الواقع بجميع تفاصيله .

وقال البتال بحسب بيان للوزارة وتلقته (المستقلة) اليوم  إن “قانون وزارة التخطيط اهمل الجوانب الالزامية لخطط الوزارة، ونعمل على اعادة النظر بهذا القانون، بما يجعل خططنا ملزمة لجميع الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظات”، مبينا أن “استمرار التعاطي مع العقلية المركزية في التخطيط والاقتصاد، تسبب بوجود تقاطع بين الوزارات والجهات الاخرى”.

وأضاف أن “جميع الوزارات قطعت خطوات جيدة باتجاه تطبيق الحكومة الالكترونية، و الانترنيت اهم التحديات التي تواجه هذا البرنامج”، مشيرا إلى أن “الجهاز المركزي للإحصاء يمثل الصندوق الاسود للدولة، وهو معني بتوفير جميع المؤشرات الاحصائية والتنموية للبلد”.

وتابع الوزير  أن “الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية، يمثل خط الصد الاول في الدفاع عن صحة وسلامة المواطن، من خلال عمليات الفحص والمطابقة والمعايرة لجمع السلع والمواد المستوردة او المنتجة محليا”، لافتا إلى أن “المشاريع التنموية والاستثمارية التي تمثل الذراع الرئيس للتنمية، تواجه مشكلة، في التمويل تهددها بالتوقف والاندثار، ونحتاج الى ١٣٦ ترليون دينار لإكمالها”.

وأوضح  أن “وزارة التخطيط معنية بجميع المشاريع الممولة من الموازنة العامة للدولة”، موضحا أن “لا وزارة التخطيط ولا الوزارات ولا المحافظات، هي السبب في المشاريع انما بسبب ظروف قاهرة”.

وبين وزير التخطيط أن “مستحقات المقاولين المتبقية، هي (١ ترليون و٨٠٠)مليار دينار، سيتم تسديد ٥٠٪ منها قريبا”.

وقال إن “الاقتصاد العراقي مازال ريعيا يعتمد على النفط”، مضيفا أن “الفكر الاقتصادي بعد كورونا، ليس كما كان قبلها، والتوجه نحو مسارات جديدة لدعم الاقتصاد، تقلل الاعتماد على النفط”.

وتابع وزير التخطيط  “بدأنا العمل لاعداد استراتيجيتين جديدتين، الاولى عن الطاقة، والثانية عن الامن الغذائي”، مبينا أن “٤٠٪ من المشاريع المستمرة، في قطاع الطاقة التي تشمل النفط و الكهرباء، ونفكر بطريقة مختلفة لمعالجة ملف الكهرباء وتقليل الانفاق على هذا القطاع”.

وأشار  إلى أن “٣٠٪ من الطاقة الكهربائية ضائعة، و١٢٪ من سكان العراق، يسكنون في العشوائيات”، مؤكدا بالقول “اعددنا مسودة قانون لمعالجة العشوائيات ننتظر تشريعه من مجلس النواب، لحل هذه المشكلة”.

ونبه إلى أن “القانون الذي شرعه مجلس النواب والخاص بإكمال الدراسات يمثل تدميرا للتعليم، والحكومة رافضة لهذا القانون”، موضحا أنه “لمعالجة ملف الشهادات العليا، يجب ان نفصل الراتب عن الشهادة”.

وأضاف  أن “رأي وزارة التخطيط غير ملزم للوزارات المعنية فيما يتعلق بالتوسع بالدراسات”، منوها أن “المشكلة في توزيع الصلاحيات، تكمن في مَن يتصدى للمسؤولية ، لاسيما في اعداد الاستراتيجية الاقتصادية للبلد”.

وأوضح وزير التخيط أن “قانون الادارة المالية لم يكن واضحا في تحديد دور وصلاحيات وزارة التخطيط”، مضيفا “انجزنا الموازنة الاستثمارية ضمن موازنة ٢٠٢١ قبل شهر من الان، ومشروع الفاو ضمن الخطة وتم تخصيص ٤٠٠ مليار دينار لهذا المشروع”.

وأكد أن “الحكومة مصرة على ان يكون عمق الميناء ١٩ مترا، ومتفاءل جدا بإكمال المشروع”، مبينا “عانينا من سوء توزيع الواردات، ما ادى الى تزايد نسب الفقر في العراق”.

وتابع أن “خط الفقر هو ١٢٠ الف دينار للفرد في الشهر الواحد، مضروبا في عدد افراد الاسرة”، وقال إن “للمدارس اولوية ضمن الاتفاق الصيني الذي لم يلغى ولا يوجد بديل لهذا الاتفاق، وننتظر زيادة الصادرات النفطية لرفع حجم التصدير الى الصين لتغطية متطلبات الاتفاق الصيني.

ولفت إلى أن “هناك لجانا تنسيقية ومذكرات تفاهم بين العراق والكثير من البلدان”، مضيفا أن “من بين المعالجات لانقاذ المشاريع من التوقف، عرض بعضها كفرص استثمارية، او الاتفاق مع جهات اخرى لانجاز تلك المشاريع من خلال القروض الاستثمارية”.

وأوضح “لدينا تفاهم اولي مع الجانب المصري لانجاز المشاريع العراقية مقابل النفط”، مبينا أن “التوجه الان هو نحو انجاز المشاريع المتوقفة، وعدم الدخول في التزامات بمشاريع جديدة” ، مشيرا إلى “مذكرات تفاهم مع مصر في المجالات الصحية والزراعية والصناعية والاستثمارية”، وقال “اتفقنا مع الجانب السعودي، على ان يتم توفير متطلبات الاستثمار الزراعي من داخل العراق، مثل الاعلاف وغيرها”.

وعدّ وزير التخطيط “الازمة التي يواجهها العراق اليوم، ليست الاولى، وهي الى زوال خلال اشهر قليلة، ولكن علينا ان نعمل وفق استراتيجيات جديدة مختلفة، موضحا أن “عدد سكان العراق تجاوز الـ٤٠ مليون نسمة”.

وأكد الوزير أن “الهدف من التعداد ليس لمعرفة عدد السكان فقط، إنما لتوفير قاعدة بيانات شاملة وكاملة عن الواقع بجميع تفاصيله”، مبينا أن “التعداد المقبل سيكون إلكترونيا ونحتاج إلى ١٥٠ الف جهاز “تابلت” لتنفيذه، ودربنا ملاكات الوزارة على اليات تنفيذ التعداد الكترونيا”.

وعزا البتال سبب تأجيل التعداد الى العام المقبل إلى “الجائحة والازمة المالية”، وقال إن “مجلس الوزراء خول وزير التخطيط صلاحية الاعلان عن تنفيذ التعداد”. (النهاية)

التعليقات مغلقة.