وزيرة الهجرة: عودة النازحين إلى أم الربيعين أول خطوة نحو استعادة دورها الريادي

المستقلة/- اكدت وزيرة الهجرة والمهجرين إيفان فائق جابرو أن عودة الأسر النازحة إلى أم الربيعين هي أول خطوة نحو استعادتها لدورها الريادي كواحدة من أهم محافظات العراق من حيث التنوع الثقافي والديني والقومي، مبينة أن أهالي نينوى الأصليين تعايشوا فيما بينهم منذ مئات السنين يجمعهم التآخي والمحبة والتلاحم .

وقالت جابرو عند لقائها قائد عمليات نينوى للحشد الشعبي خضير المطروحي ، في مبنى قيادة الحشد وسط الموصل :” ان محافظة نينوى تعرضت إلى الكثير من الأذى والدمار على أيدي الإرهابيين الدواعش الذين حاولوا قتل كل شيء جميل فيها، ولم يستثنوا بيوت الله من حملة التخريب، ومازالت أطلال جامع النبي يونس عليه السلام والكنائس التاريخية شواهد على هذه الهجمة الإجرامية التي استهدفت طمس الهوية الحضارية لنينوى العزيزة ” .

وأشارت الى :” أن جهود وتضحيات قواتنا الباسلة بكل تشكيلاتها والحشد الشعبي البطل تكللت بالنصر، واليوم تتطلع الأنظار إلى المؤسسات الخدمية لتقوم بدورها في إعادة إعمار المحافظة وأقضيتها ونواحيها بالتزامن مع عودة الأسر النازحة “.

وبينت جابرو :” ان الوزارة بذلت ومازالت تبذل جهوداً كبيرة لتوفير الاحتياجات اللازمة للنازحين والعائدين كالوقود والمستلزمات العينية والغذائية والصحية والمنزلية رغم شحة التخصيصات المالية التي تعاني منها طيلة السنوات الماضية ولغاية الان “.

واثنت على الجهود الكبيرة التي بذلتها قيادة الحشد الشعبي في المحافظة لما حققته من نجاحات كبيرة في تحرير المحافظة واقضيتها ونواحيها من براثن عصابات داعش الارهابية واستتباب امنها الى جانب دعمها للوزارة في عملية تأمين العودة الطوعية للأسر النازحة وغلق المخيمات في محافظة نينوى .

واوضحت جابرو ان الوزارة عملت بالتنسيق والتعاون مع بعض المنظمات الدولية الشريكة لترميم المنازل التي تعرضت للهدم أبان سيطرة عصابات داعش الاجرامية على المناطق عام ٢٠١٤ لتشجيع العوائل النازحة على العودة الى مناطقهم الاصلية، فضلا عن سعيها المستمر لتحقيق المصالحة المجتمعية ولم شمل العشائر في المحافظة الواحدة ، مؤكدة ان الوزارة كرست كل جهودها واستنفرت كوادرها في عملية عودة الأسر النازحة ، مبدية أسفها لقيام البعض باستغلال النازحين لأغراض سياسية .

من جهته أشاد المطروحي بالقرار الجريء والشجاع الذي اتخذته الوزيرة في العمل على تحقيق استقرار المناطق المحررة وعودة العوائل النازحة طوعيا واغلاق المخيمات ، معتبرا عودتهم نقطة انطلاق لإعادة الحياة الى طبيعتها ورسم البهجة والسرور على وجوه تلك العائلات .

وفي ختام جولتها زارت الوزيرة دير يسوع الفادي وسط الحمدانية والتقت برئيس اساقفة الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك المطران ماريو حنا بطرس موشي ، مشيدة بالجهود الكبيرة للمخلصين والخيرين من أساقفة وكهنة ومحسنين الكنيسة في دعم الأسر النازحة خلال الهجمة الوحشية من قبل عصابات داعش الارهابية على مناطقهم في نينوى  رغم هول المحنة العصيبة التي ألمت بهم آنذاك،.

وأكدت :” أن ذاكرة الحروب تحتفظ بالعديد من الصور المؤثرة عبر التاريخ، ومن بينها تقاسم رغيف الخبز بين المسلم والمسيحي والايزيدي عندما خاضوا أصعب امتحان في العصر الحديث، وهذه العبر والدروس يجب أن نرويها لأبنائنا ليتعلموا أهمية التماسك الاجتماعي في السراء والضراء “.