
وداعاً لتغيير ساعتك.. جهاز صغير يحوّل الساعات التقليدية إلى ذكية
المستقلة / – كشفت شركة التكنولوجيا الناشئة «Hiyd» عن ابتكار جديد قد يغير مفهوم الأجهزة الذكية القابلة للارتداء، بعدما طورت مستشعراً إلكترونياً صغيراً يمكن تثبيته خلف الساعات التقليدية، ليمنحها إمكانات تتبع المؤشرات الصحية واللياقة البدنية دون الحاجة إلى استبدالها بساعة ذكية.
ويستهدف الابتكار الأشخاص الذين يفضلون الاحتفاظ بساعاتهم الكلاسيكية، مع الاستفادة من تقنيات مراقبة النشاط البدني والنوم ومعدل ضربات القلب، في توجه جديد يقوم على دمج التكنولوجيا مع الإكسسوارات اليومية دون التأثير في مظهرها.
وبحسب تقرير نشره موقع «TechCrunch» في 14 تشرين الأول 2026، فإن الجهاز يمثل أول منتجات الشركة التي تسعى إلى تطوير منظومة متكاملة لمراقبة الصحة بصورة غير ظاهرة للمستخدمين.
مستشعر صغير بوزن 7 غرامات
يتميز الجهاز بتصميم دائري رفيع يبلغ سمكه 2.7 مليمتر، ولا يتجاوز وزنه 7 غرامات، ما يسمح بتثبيته خلف الساعة التقليدية دون إضافة حجم كبير إليها.
ويعتمد الابتكار على تقنية الشفط الدقيق «Microsuction»، التي تستخدم طبقة سيليكون مرنة تحتوي على مئات التجاويف المجهرية، تعمل على تثبيت المستشعر عند الضغط عليه دون الحاجة إلى مغناطيس أو مواد لاصقة.
وتتميز هذه التقنية بإمكانية إزالة الجهاز بسهولة دون ترك آثار على الساعة، فضلاً عن تجنب التأثير المغناطيسي في آليات بعض الساعات التقليدية.
وأوضح مؤسس الشركة، صلاح بتروخ، أن طبقة التثبيت لا يتجاوز سمكها 0.3 مليمتر، وأنها صُممت للمحافظة على ثبات المستشعر أثناء الحركة اليومية.
مراقبة القلب والنوم والنشاط البدني
ووفقاً للشركة، يستطيع الجهاز جمع مجموعة من البيانات الحيوية التي توفرها عادة الساعات الذكية وأجهزة اللياقة البدنية الحديثة، وتشمل معدل ضربات القلب وتغيراته، ومراحل النوم، ومستويات الحركة والنشاط، وتقديرات السعرات الحرارية المحروقة.
كما يوفر تقديرات لمؤشر «VO2 max»، الذي يستخدم لقياس القدرة القصوى للجسم على استهلاك الأكسجين أثناء النشاط البدني، ويعد أحد المؤشرات المرتبطة باللياقة القلبية والتنفسية.
وتنتقل البيانات التي يجمعها المستشعر إلى تطبيق مخصص للهواتف الذكية يعمل على نظامي «iOS» و«Android»، بما يتيح للمستخدم متابعة نشاطه الصحي دون الاعتماد على شاشة رقمية في معصمه.
ومع ذلك، فإن دقة القياسات المعلنة تحتاج إلى اختبارات مستقلة، ولا ينبغي التعامل مع بيانات الجهاز بوصفها بديلاً عن الفحوص أو الأجهزة الطبية المعتمدة.
الذكاء الاصطناعي لتحليل العادات اليومية
ولا يقتصر المشروع على جمع البيانات الصحية، إذ تعمل الشركة على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل أنماط الحركة والنوم والنشاط البدني.
ويقوم فريق التطوير بتسجيل أنشطة يومية مختلفة، مثل المشي والركض والجري، وتصنيف البيانات الناتجة عنها لتدريب النماذج المستخدمة في التعرف على أنماط النشاط.
وتهدف هذه العملية إلى تحسين قدرة النظام على التمييز بين الأنشطة المختلفة وتقديم تحليلات أكثر ارتباطاً بسلوك كل مستخدم.
كما تخطط الشركة لإضافة أدوات لتحليل العادات الغذائية، بهدف دراسة العلاقات المحتملة بين توقيت الوجبات ونوعية الطعام وجودة النوم والأداء الرياضي.
فعلى سبيل المثال، يمكن أن يقدم التطبيق ملاحظات بشأن اختلاف جودة النوم في الأيام التي يمارس فيها المستخدم الرياضة ليلاً مقارنة بالأيام التي يتمرن فيها صباحاً.
لكن هذه التحليلات ستعتمد على البيانات المتاحة والنماذج المستخدمة، ولا تعني بالضرورة إثبات علاقة سببية بين سلوك معين وتغير المؤشرات الصحية.
مهندسون سابقون في أبل وراء المشروع
يقود الشركة صلاح بتروخ، الذي عمل نحو سبع سنوات مهندساً في مجال تصميم التصنيع لدى شركة «أبل»، قبل الاتجاه إلى تأسيس مشروع يركز على تطوير أجهزة صحية صغيرة لا تتطلب تغيير أسلوب المستخدم في ارتداء الساعات.
ويشارك في تأسيس المشروع عمر شاكر، المسؤول عن التكنولوجيا، ومحمد شعراوي، المسؤول عن تطوير البرمجيات.
وتراهن الشركة على وجود شريحة من المستخدمين لا ترغب في التخلي عن ساعاتها التقليدية، سواء لأسباب تتعلق بالمظهر أو القيمة الشخصية، لكنها تريد في الوقت نفسه الاستفادة من تقنيات تتبع الصحة.
متى يتوفر الجهاز في الأسواق؟
تخطط شركة «Hiyd» لإطلاق حملة تمويل جماعي عبر منصة «Kickstarter» خلال تشرين الثاني 2026، في إطار استعداداتها لطرح أولى وحدات الجهاز.
وبحسب مؤسس الشركة، سجل أكثر من 16 ألف شخص إيداعات لحجز الوحدات الأولى، وهو مؤشر على الاهتمام الأولي بالفكرة، لكنه لا يمثل عدد الأجهزة التي تم تسليمها بالفعل.
ولم تتضح بعد التفاصيل النهائية المتعلقة بالسعر التجاري أو موعد التسليم العام، كما لم تُنشر نتائج اختبارات مستقلة شاملة بشأن دقة المستشعر مقارنة بالأجهزة المعروفة في السوق.
هل يشكل الجهاز منافساً للساعات الذكية؟
يقدم الابتكار تصوراً مختلفاً لسوق الأجهزة القابلة للارتداء، إذ لا يسعى إلى استبدال الساعة التقليدية، بل إلى إضافة وظائف رقمية إليها مع المحافظة على تصميمها الأصلي.
وقد يجذب هذا التوجه محبي الساعات الكلاسيكية والأشخاص الذين لا يحتاجون إلى شاشة ذكية أو الإشعارات والاتصالات التي تقدمها الساعات الإلكترونية.
ومع ذلك، فإن الجهاز لا يوفر بالضرورة جميع وظائف الساعات الذكية، التي تشمل الاتصال وإدارة التطبيقات والتنبيهات وخدمات الملاحة، بل يركز أساساً على مراقبة المؤشرات الصحية والنشاط البدني.
وسيكون نجاح المشروع مرتبطاً بدقة البيانات وعمر البطارية وسهولة الاستخدام وتوافق المستشعر مع مختلف تصاميم الساعات، إلى جانب سعره النهائي.
وفي المحصلة، يمثل ابتكار «Hiyd» محاولة لدمج التقنيات الصحية الحديثة مع الساعات التقليدية دون تغيير مظهرها، وقد يفتح المجال أمام جيل جديد من المستشعرات غير الظاهرة التي ترافق المستخدم في حياته اليومية.
لكن الحكم على قدرة الجهاز على المنافسة سيتطلب انتظار طرحه التجاري وإجراء اختبارات مستقلة لتقييم دقة القياسات وكفاءة التشغيل.
أخبار قد تهمك
الجيل الخامس يصل إلى العراق قريباً.. هل تنتهي أزمة الإنترنت؟
العراق يعلن انخفاض أسعار الغذاء واللحوم.. ورقابة إلكترونية على 1046 سلعة
بعد توقف لعقود.. العراق يستعد لإطلاق رحلات بحرية تجارية منتظمة من ميناء جبل علي إلى البصرة
ليست اللحوم وحدها.. أطعمة غنية بالحديد قد تفاجئك بفوائدها
زيلينسكي يواجه ترامب: لن أستقيل.. وواشنطن تنحاز إلى روسيا
الدولار يتراجع من قمة 18 شهراً.. والأسواق تترقب قرار الفائدة الأميركية
النفط يتراجع رغم هجمات هرمز.. وواشنطن تتحرك لكبح الأسعار
الخميس الحاسم.. 4 نواب و3 وزارات جديدة تشعل صراع النفوذ داخل حكومة الزيدي
الحائزة على جائزة نوبل للسلام ترفض محاولة اخضاع المحكمة الدولية للسياسة الامريكية
صحفية فرنسية تعلن رسميا ترشحها للانتخابات الرئاسية
الشرطة التركية تداهم قناة فضائية معارضة وتوقف بثها





