
واشنطن تلوّح بالنار.. مكالمة روبيو – نتنياهو تشعل سيناريو الضربة على إيران
المستقلة/- في تطور لافت يعكس تصاعد التوتر الإقليمي، أجرى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اتصالاً هاتفياً صباح السبت مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ناقشا خلاله الاحتجاجات المتصاعدة في إيران، إلى جانب تطورات الأوضاع في سوريا واتفاق السلام في غزة، وفق ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز عن ثلاثة مصادر مطلعة.
وبحسب المصادر، فإن الاتصال لم يكن بروتوكولياً عادياً، بل جاء في توقيت حساس تشهده إيران مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية وانقطاع الإنترنت، وسط تقارير تتحدث عن حملة قمع واسعة ضد المتظاهرين، ما أعاد ملف المواجهة الإقليمية إلى الواجهة.
من جهته، أكد الصحفي في موقع أكسيوس باراك رافيد صحة الاتصال، نقلاً عن مصدر أمريكي، مشيراً إلى أن المكالمة وُصفت بأنها “روتينية للاطمئنان على الأوضاع”، وتناولت ملفات إيران وغزة وسوريا. كما نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي تأكيده إجراء المكالمة دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
التصريحات الأمريكية لم تتوقف عند حدود الاتصال الهاتفي، إذ كتب روبيو عبر منصة “إكس” أن الولايات المتحدة “تدعم الشعب الإيراني الشجاع”، في رسالة تحمل أبعاداً سياسية واضحة. وفي السياق نفسه، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحاً مثيراً قال فيه: “إيران تتوق إلى الحرية، ربما أكثر من أي وقت مضى. الولايات المتحدة على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة!”.
الأخطر في المشهد، ما أشارت إليه نيويورك تايمز من أن ترامب “يدرس بجدية” إصدار أمر بشن ضربة جوية على إيران، في ظل تصاعد القمع الداخلي وانقطاع الإنترنت. ووفق الصحيفة، عُرضت على الرئيس الأمريكي عدة خيارات، من بينها تنفيذ ضربات على أهداف غير عسكرية داخل طهران، رغم عدم اتخاذ قرار نهائي حتى الآن.
هذه التطورات تفتح الباب أمام سيناريوهات معقدة، قد تنعكس ليس فقط على إيران، بل على كامل منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً في ظل ارتباط الملفات الإيرانية بساحات ساخنة مثل سوريا وغزة، والتنسيق المستمر بين واشنطن وتل أبيب.
ويبقى السؤال المفتوح: هل تتحول رسائل الدعم والاتصالات الدبلوماسية إلى خطوة عسكرية فعلية، أم أن الضغوط ستبقى في إطار الحرب السياسية والإعلامية؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بكشف اتجاه البوصلة الأمريكية.





