واشنطن تقرر وقف المساعدات لإثيوبيا

المستقلة.. في خطوة مفاجئة على مسار الدبلوماسية الأميركية المتعلقة بسد النهضة، وافق وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو على خطة لوقف المساعدات التي تقدمها بلاده إلى إثيوبيا، في الوقت الذي تحاول به إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوسط في نزاع مع مصر والسودان بشأن الملف الشائك.

ووفقا لمجلة “فورين بوليسي” الأميركية، يتعلق القرار الذي تم اتخاذه هذا الأسبوع بـ130 مليون دولار من المساعدات الخارجية الأميركية لإثيوبيا، فيما كشف مسؤولون أن تفاصيل خفض المساعدات لم يتم تحديدها بعد.

ونقلت المجلة عن مسؤولين أميركيين وأعضاء في الكونغرس، قولهم إن الدعم الأميركي الذي سيتوقف سيشمل مساعدات أمنية ومعونات لمكافحة الإرهاب والاتجار بالبشر وتطوير التعليم والتدريب العسكري، فيما لن تشمل أعمال الإغاثة الإنسانية والمساعدات الغذائية والصحية.

وتهدف الخطوة الأميركية وفقا للمصدر إلى الضغط على أديس أبابا، لمعالجة الأزمة الناشبة مع مصر والسودان بخصوص سد النهضة، علما أن الولايات المتحدة دخلت قبل أشهر على خط الوساطة بين الدول الثلاث.

وكانت إثيوبيا أعلنت بشكل أحادي ومفاجئ في شهر يوليو الماضي، أنها أنهت المرحلة الأولى من ملء خزان السد بالمياه، في خطوة أثارت تحفظات كبيرة من جانب القاهرة والخرطوم.

وقال مسؤول أميركي لـ”فورين بوليسي” بخصوص المفاوضات: “لا يزال هناك تقدم، وما زلنا نرى طريقا قابلا للتطبيق للمضي قدما”.

لكن من المرجح أن يواجه قرار خفض المساعدات لإثيوبيا معارضة حادة في الكونغرس الأميركي، وفقا لمصادر قالت للمجلة إن مسؤولي وزارة الخارجية أطلعوا موظفي الكونغرس على القرار يوم الخميس، وأصروا خلال الإحاطة على أن العلاقة بين الولايات المتحدة وإثيوبيا ستبقى قوية رغم تقليص المساعدات.

إلا أن مصدرا من داخل الكونغرس قال ردا على ذلك: “هذه طريقة غير منطقية حقا لكي تظهر بها لصديق (إثيوبيا) أنك مهتم حقا”.

يشار إلى أن رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد زار الخرطوم الثلاثاء لمناقشة قضية السد مع الجانب السوداني، وكان بومبيو في المدينة ذاتها وفي اليوم نفسه للقاء رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، لكن الاثنين لم يلتقيا.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان صدر بعد زيارة بومبيو للعاصمة السودانية: “اتفق الوزير (بومبيو) ورئيس الوزراء (حمدوك) على أن تحقيق اتفاق مفيد بين السودان وإثيوبيا ومصر بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي أمر حاسم للاستقرار الإقليمي”.

وبعد زيارة أبي، أصدرت الحكومتان الإثيوبية والسودانية بيانا مشتركا جاء فيه أن الجانبين “سيبذلان كل جهد ممكن للتوصل إلى نتيجة ناجحة للمفاوضات الثلاثية الحالية”.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.