
واشنطن تعلن تحولاً في علاقاتها مع بغداد.. من الشراكة الأمنية إلى التعاون الاقتصادي والمصالح المشتركة
المستقلة / بغداد / أكد المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى العراق وسوريا، توم باراك، اليوم الاثنين 12 تشرين الأول 2026، أن العلاقات بين الولايات المتحدة والعراق تدخل مرحلة جديدة، عنوانها الانتقال من الشراكة التي ركزت لسنوات على الملفات الأمنية والعسكرية إلى تعاون اقتصادي أوسع يقوم على المصالح المشتركة بين البلدين.
وقال باراك، في تدوينة نشرها عبر منصة «إكس»، عقب لقائه القائم بالأعمال الأميركي في العراق ستيف فاجين، إن واشنطن تنظر إلى المرحلة الحالية بوصفها محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية، مشيراً إلى أهمية وجود قيادة دبلوماسية قادرة على دفع أولويات الإدارة الأميركية وتعزيز التعاون مع بغداد.
وأشاد باراك بخبرة فاجين في الشؤون العراقية والإقليمية، مؤكداً أن معرفته العميقة بالعراق والمنطقة تجعله مؤهلاً للمساهمة في تنفيذ توجهات الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح أن العلاقات العراقية الأميركية تشهد تحولاً نحو شراكة أكثر شمولاً، لا تقتصر على التعاون الأمني، بل تمتد إلى المجالات الاقتصادية وتعزيز المصالح المتبادلة، في إشارة إلى توجه واشنطن لإعادة تحديد أولويات حضورها وعلاقاتها مع العراق.
ويأتي هذا الموقف الأميركي في وقت يواجه فيه العراق تحديات اقتصادية ومالية متزايدة، بالتزامن مع تطورات إقليمية تلقي بظلالها على أسواق الطاقة والاستثمار والتجارة، الأمر الذي يمنح ملف التعاون الاقتصادي بين بغداد وواشنطن أهمية إضافية خلال المرحلة المقبلة.
ويرى مراقبون أن الانتقال نحو شراكة اقتصادية أوسع قد يفتح المجال أمام زيادة الاستثمارات الأميركية في قطاعات الطاقة والكهرباء والبنية التحتية والخدمات المالية، إلى جانب توسيع فرص التعاون التجاري ونقل التكنولوجيا، إلا أن تحقيق هذه الأهداف سيبقى مرتبطاً بطبيعة الاتفاقات التي قد يتوصل إليها الجانبان ومدى توفر البيئة الاستثمارية المناسبة.
كما يطرح التوجه الأميركي الجديد تساؤلات بشأن مستقبل العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، خصوصاً مع التحولات التي يشهدها الوجود العسكري الأميركي في العراق، ومساعي بغداد إلى بناء علاقات خارجية متوازنة تحافظ على سيادتها وتدعم مصالحها الاقتصادية.
وكان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين قد بحث مع باراك، في إسطنبول يوم السبت الماضي، مستقبل التعاون الثنائي والتطورات السياسية والأمنية والاقتصادية، فضلاً عن الوضع المالي العراقي والتغيرات المتعلقة بسعر صرف الدينار، في لقاء تناول آفاق العلاقات بين البلدين بعد انتهاء مهمة قوات التحالف الدولي في العراق.
وتحمل تصريحات باراك دلالات سياسية واقتصادية بشأن طبيعة الدور الذي تسعى الولايات المتحدة إلى أدائه في العراق، إذ توحي برغبة في توسيع العلاقة الثنائية خارج إطار مكافحة الإرهاب والتنسيق العسكري، باتجاه شراكات اقتصادية واستثمارية طويلة الأمد.
ومع ذلك، لم تتضمن تصريحات المبعوث الأميركي إعلان اتفاقيات اقتصادية جديدة أو تحديد حجم الاستثمارات المرتقبة، ما يجعل التحول المعلن توجهاً سياسياً يحتاج إلى خطوات تنفيذية واضحة لترجمته إلى مشاريع ملموسة.
وتضع هذه التطورات الحكومة العراقية أمام فرصة لإعادة تنشيط علاقاتها الاقتصادية مع واشنطن واستقطاب استثمارات جديدة، في ظل الحاجة إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية وتعزيز الاستقرار المالي.
ويبدو أن المرحلة المقبلة قد تشهد اهتماماً أكبر بالملف الاقتصادي في العلاقات العراقية الأميركية، وسط ترقب لما ستسفر عنه المشاورات بين بغداد وواشنطن من تفاهمات عملية تحدد مستقبل الشراكة بين البلدين، ومدى انعكاسها على الاقتصاد العراقي والاستقرار الإقليمي.
أخبار قد تهمك
الغرابي تطالب بضبط العمالة الأجنبية
نائبة تكشف عن وصول موازنة 2027 إلى البرلمان منتصف الشهر الحالي
فائق زيدان يستقبل المبعوث الرئاسي الأميركي توم باراك ويبحث معه تعزيز التعاون القضائي بين بغداد وواشنطن
الداخلية تفكك شبكة للاتجار بالأعضاء البشرية في بغداد.. ديون ربوية لإجبار الضحايا على بيع كُلاهم
نيجيرفان بارزاني: نشرنا قوات على الحدود ومنعنا المعارضة الإيرانية من مهاجمة إيران انطلاقاً من كردستان
حسين الفلوجي يبحث مع هوشيار زيباري مشروعاً وطنياً لإصلاح الدولة العراقية
بالوثيقة.. المركزي العراقي يلغي الحدود اليومية للشراء بالبطاقات خارج البلاد ويُبقي السقف الشهري
العراق في المرتبة 99 عالمياً بمؤشر الاتصالات لعام 2026.. فجوة رقمية تفصله عن دول الخليج
المركزي العراقي ينفي إعادة 600 مليار دينار ويؤكد تنفيذ التحويلات بالسعر القديم دون تكاليف إضافية
الدولار يواصل الصعود في العراق.. 165 ألف دينار في بغداد وارتفاع جديد بأسواق أربيل
شهادات نواب العراق تحت التدقيق.. تحرك رسمي وسط تحذيرات من التزوير والتلاعب بالوثائق





