
واشنطن تصعّد حربها ضد تهريب المخدرات بضربة قاتلة في المحيط الهادئ
المستقلة/- أعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، اليوم الأربعاء، عن مقتل شخصين في ضربة جوية أمريكية استهدفت قاربا يُشتبه في تورطه بعمليات تهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ، ضمن حملة عسكرية متصاعدة تقودها واشنطن لوقف تدفق المخدرات نحو أراضيها.
وأوضح هيغسيث في بيان نشره عبر منصة “إكس” أن الاستخبارات الأمريكية رصدت القارب أثناء عبوره مسارا معروفا لعمليات التهريب، مؤكدة أنه كان يحمل شحنة من المخدرات عندما تم تنفيذ الضربة في المياه الدولية.
وأشار الوزير إلى أن هذه العملية تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات العسكرية الواسعة، تشمل نشر سفن حربية في منطقة الكاريبي وإرسال مقاتلات إف-35 إلى بورتوريكو، في إطار ما وصفه بـ”خطة شاملة لتجفيف منابع التهريب قبل وصولها إلى السواحل الأمريكية”.
وقال هيغسيث إن واشنطن “لن تتهاون مع أي جهة تحاول تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة”، مضيفاً:
“سنعثر على كل قارب ينوي تهريب المخدرات إلى أمريكا وسنقضي عليه، فحماية الوطن هي أولويتنا القصوى”.
وفي الوقت ذاته، أثارت العمليات الأمريكية الأخيرة جدلاً واسعاً في دول أمريكا اللاتينية، حيث أسفرت الغارات الأمريكية خلال الأسابيع الماضية عن مقتل ما لا يقل عن 67 شخصاً في أكثر من 15 ضربة استهدفت قوارب مشتبه بها، مما دفع عدة حكومات في المنطقة إلى انتقاد الأسلوب الأمريكي الذي يتجاوز الأطر القانونية الدولية.
ويرى مراقبون أن التصعيد الأمريكي يعكس تحولاً في استراتيجية واشنطن من التركيز على تفكيك شبكات التهريب داخل أراضيها إلى استهدافها عسكرياً خارج الحدود، في خطوة وصفها البعض بأنها “إعادة تدوير لسياسات التدخل العسكري” تحت غطاء مكافحة المخدرات.
وبينما تؤكد الولايات المتحدة أن حملتها تهدف إلى حماية أمنها القومي، تحذر منظمات حقوقية من أن العمليات العسكرية قد تؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين وتفاقم التوتر مع دول الجوار، خصوصاً مع غياب التنسيق المسبق مع حكومات المنطقة.
وبهذا التصعيد، يبدو أن الحرب الأمريكية ضد المخدرات تدخل مرحلة جديدة أكثر حدة، تجمع بين الأدوات العسكرية والاستخبارية، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى قانونية واستدامة هذا النهج في المياه الدولية.





