
هل يسبب الأرز المعاد تسخينه تسممًا غذائيًا؟.. تحذيرات طبية تكشف الحقيقة
المستقلة/- حذّر خبراء تغذية وصحة عامة من مخاطر صحية محتملة قد تنتج عن سوء تخزين الأرز المطبوخ أو إعادة تسخينه بطرق غير آمنة، مؤكدين أن هذه العادة الشائعة في المنازل قد تؤدي إلى التسمم الغذائي، حتى وإن بدا الأرز صالحًا للأكل من حيث الشكل أو الرائحة.
وتشير دراسات طبية إلى أن الأرز المطبوخ يمكن أن يشكل بيئة مثالية لنمو بكتيريا خطيرة، أبرزها بكتيريا Bacillus cereus، في حال تُرك في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة. هذه البكتيريا قادرة على إنتاج سموم لا يتم التخلص منها بالكامل حتى بعد إعادة التسخين، ما يزيد من خطر الإصابة باضطرابات هضمية حادة.
وقالت الدكتورة إيمي شاه، المتخصصة في التغذية والصحة الأيضية، إن الخطورة لا تكمن في إعادة تسخين الأرز بحد ذاتها، بل في الطريقة التي يتم فيها التعامل مع الأرز بعد طهيه. وأوضحت أن ترك الأرز المطبوخ مكشوفًا أو خارج الثلاجة لساعات طويلة يهيئ ظروفًا مثالية لتكاثر البكتيريا، ما قد يؤدي إلى التسمم الغذائي والتهابات الأمعاء.
وأضافت شاه أن الأعراض المحتملة تشمل الغثيان، والقيء، والإسهال، وآلام المعدة، وقد تظهر خلال ساعات قليلة من تناول الأرز الملوث، مؤكدة أن هذه الحالات قد تكون أكثر خطورة لدى الأطفال وكبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة.
ورغم هذه التحذيرات، يشير خبراء إلى أن تبريد الأرز بعد الطهي لا يقتصر فقط على تقليل المخاطر الصحية، بل قد يحمل فوائد إضافية. إذ أظهرت أبحاث أن تبريد الأرز ثم إعادة تسخينه بطريقة صحيحة قد يساعد في تحسين صحة الأمعاء وتنظيم مستويات السكر في الدم، نتيجة زيادة ما يُعرف بـ”النشويات المقاومة”.
لكن الخبراء شددوا على أن هذه الفوائد لا تتحقق إلا إذا جرى التعامل مع الأرز وفق معايير السلامة الغذائية. ويكمن الخطأ الأكثر شيوعًا، بحسب المختصين، في ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة طوال اليوم، أو إعادة تسخينه أكثر من مرة.
ولتجنب المخاطر الصحية، ينصح الأطباء باتباع مجموعة من الخطوات البسيطة، أبرزها تبريد الأرز سريعًا بعد الطهي، وحفظه في وعاء محكم الإغلاق داخل الثلاجة، واستهلاكه خلال فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز 24 إلى 48 ساعة. كما يُوصى بإعادة تسخين الأرز مرة واحدة فقط، مع التأكد من وصوله إلى درجة حرارة عالية قبل تناوله.
تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا
ويؤكد الخبراء أن الالتزام بهذه الإرشادات يضمن تناول الأرز بأمان، ويقلل بشكل كبير من مخاطر التسمم الغذائي، في وقت لا يزال فيه هذا الطبق عنصرًا أساسيًا على موائد ملايين الأشخاص حول العالم.





