هل من آفاق لانفراج الأزمة الفلسطينية؟

مراد سامي

صحفي فلسطيني

يتباحث عدد هامّ من القادة السياسيّين داخل فلسطين وخارجها هذه الايان سبل حلّ الأزمة السياسيّة والاقتصاديّة التي تمرّ بها فلسطين منذ أشهر. هذه الأزمة التي استجدّت منذ انتشار فيروس كورونا في البلاد، و تضاعفت مع إعلان الحكومة الإسرائيلية الجديدة بقيادة بينيامين نيتيناهو عزمها ضمّ أراضي واسعة من الضفة الغربيّة المحتلة وأغوار الأردن إلى مجموع الأراضي التابعة لها.

ومع قطع الرئيس محمود عباس لكل قنوات التواصل و التنسيق مع الكيان المحتلّ، تعمّقت الأزمة الاقتصاديّة للضفة الغربيّة بشكل خاصّ، نظرًا للكمّ الكبير من المعاملات التجاريّة التي كانت قائمة بين الطّرفين ما جعل عددا من المحّللين السياسيّين السلطة الفلسطينية برام الله يصفون هذا القرار بالمتسرع فيما اعتبره اخرون نتيجة حتميّة لسياسات غير مناسبة منذ البداية.

الآن تعيش الساحة الفلسطينية على أخبار المفاوضات القائمة بين فتح وحماس، هذه المفاوضات التي علق الكثيرون آمالهم عليها لتفتح أفقً جديد للساحة الفلسطينية. إلّا أنّ بعض المعلّقين والخبراء السياسيّين يعتقدون أنّ الطريق مسدود بين فتح وحماس. ما السبب وراء ذلك ؟

يرى هؤلاء أنّ العلاقات الوطيدة بين حماس وإيران من جهة وحماس وتركيا من جهة ثانية تثير الشبهات حول الالتزامات التي تفرضها تحالافات حماس الخارجية، وهو ما لا يلقى ترحيبًا من قيادات حركة فتح. بالإضافة إلى ذلك، تشكّك قيادات سياسيّة وازنة داخل فتح من قبيل عزام الأحمد وتوفيق الطيراوي في النوايا الحقيقية لحركة حماس وما إذا كانت تريد حقًّا وضع يدها في يد فتح من أجل إيجاد حلول مشتركة للأزمات الفلسطينية الحالية.

و تحدثت عدد من المواقع الإخبارية العربية عن رفض طيف واسع من القيادات الفتحاوية في فلسطين لمسار المصالحة بوضعه الحالي , حيث يخشى أعضاء حركة التحرير الفلسطيني فتح ان تستغل حماس التي تربطها علاقات متينة بأكثر من جهة خارجية مخرجات أي اتفاق مع فتح لكسب قوة ميادنية حقيقة في الضفة الغربية قد تجعلها قادرة على إعادة سيناريو انقلاب غزة صيف 2007.

هذا و تشير الاخبار التي تصلنا من المطبخ الداخلي لفتح عن توجس القيادات الفتحاوية من محاولات تركيا المستمرة للتدخل في الشأن الفلسطيني , حيث تقوم انقرة بالضغط على القيادة الفلسطينية لاشراك ممثلين للرئاسة التركية في مشاورات المصالحة الفلسطينية .

تحاول السلطة الفلسطينية هذه الأيام العمل على توحيد الصف الفلسطيني لانجاح الانتخابات المقبلة و لانهاء عشرية من الانقسام و التشرذم , مخاض يبدو سهلا في ظاهره الا ان الكواليس غاصة بالمطبات و الصعوبات .

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.