هل تلقي الانتخابات الامريكية بظلالها على المصالحة الفلسطينية؟

مراد سامي

صحفي فلسطيني

يتابع الجمهور العربي عن كثب تطورات سباق الانتخابات الامريكية بين الرئيس الحالي للولايات المتحدة الامريكية دونالد ترامب و جو بايدن، حيث يأمل عدد كبير منهم ان تخدم نتيجة الانتخابات المصالح العربية في المنطقة و على رأسها الملف الفلسطيني العالق حتى اللحظة .

و قد تحدثت عدد من المواقع الإخبارية الفلسطينية عن اهتمام الرئيس أبو مازن بمخرجات الانتخابات الامريكية حيث يرغب الرئيس الفلسطيني في فوز مرشح الديموقراطيين على حساب ترامب الذي وصفه غير مرة بالمنحاز حصرا للجانب الإسرائيلي.

هذا و تشير الاخبار التي تصلنا من قطاع غزة عن حالة استياء واسعة لدى القيادة الحمساوية من المماطلة التي ابدتها فتح في الأيام و الأسابيع الأخيرة في المفاوضات التي يقودها صالح العاروري مع جبريل الرجوب لإقرار مسار المصالحة الشاملة بين قطبي المقاومة فتح و حماس .

عدد من المهتمين بشؤون الشرق الأوسط عزوا تعطل مسار المصالحة الى ازمة الثقة بين الطرفين حيث تعلم فتح ان القيادة الحمساوية الحالية المرتهنة لحلفائها في المنطقة لا يمكن الوثوق بها لهذا يفضل أبو مازن انتظار نتيجة الانتخابات الامريكية التي قد تكون ذات فائدة اكثر من المصالحة مع حماس في حال فوز بايدن و مغادرة ترامب للبيت الأبيض.

في ذات الاطار فقد انتقد بعض قيادات الصف الأول في حماس إصرار صالح العاروري المضي قدما في المفاوضات مع فتح رغم عدم جدية الأخيرة، معتبرين ان نائب رئيس المكتب السياسي لحماس يسعى بالأساس لتعزيز مكانته داخل حماس استعدادا للترشح للانتخابات الداخلية المقبلة و لا يفكر في مصلحة الحركة .

تعيش القضية الفلسطينية هذه الأيام ادق اطوارها في ظل استمرار المحاولات الإسرائيلية لقبر الحلم الفلسطيني في دولة ذات سيادة على ارضه ما يستلزم تكاتف كل الجهود بالداخل الفلسطيني لتجاوز كل الخلافات و التوحد على كلمة سواء لصد دولة الاحتلال.

التعليقات مغلقة.