هل أنت معرض لسرطان الجلد؟ جرب هذا الاختبار السريع لتعرف الآن

كشف أطباء الجلدية في بريطانيا عن اختبار تفاعلي مبتكر وسريع، لا يستغرق سوى دقيقة واحدة، يساعدك في معرفة مدى احتمالية تعرضك للإصابة بسرطان الجلد القاتل، وتحديد مدى خطورة حالتك بشكل فوري.

يعتمد هذا الاختبار، الذي طورته «عيادة هارلي ستريت» الشهيرة، على عدة معطيات شخصية مهمة مثل الرمز البريدي، مستوى التعرض اليومي لأشعة الشمس، السفر إلى المناطق الحارة، بيئة العمل، والعادات الحياتية، ليقدم تقييمًا دقيقًا وشخصيًا لكل فرد.

وبحسب الخبراء، الأشخاص الذين يحصلون على نتيجة تتراوح بين 80 و100 يُعتبرون في دائرة الخطر العالية، حيث تكون بشرتهم قد تعرضت لتلف كبير يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بسرطان الجلد مقارنةً بغيرهم.

ويرجع معظم حالات سرطان الجلد إلى التعرض المستمر والمفرط للأشعة فوق البنفسجية، سواء من الشمس أو من أجهزة التسمير. وتؤكد منظمة «أبحاث السرطان في المملكة المتحدة» أن 87% من هذه الحالات يمكن الوقاية منها تمامًا من خلال اتباع أساليب الحماية السليمة.

لكن للأسف، يُظهر استطلاع أن حوالي 70% من البريطانيين لا يلتزمون بإجراءات الحماية الأساسية، مثل وضع واقي الشمس بشكل صحيح، ما يعرضهم لمخاطر أكبر.

وتتوقع التقديرات أن تصل حالات الإصابة بسرطان الميلانوما، أخطر أنواع سرطان الجلد، إلى نحو 26,500 حالة سنويًا بحلول عام 2040، بزيادة سريعة تفوق أي نوع سرطان شائع آخر. حاليًا، يتم تشخيص ما يقارب 17,500 حالة سنويًا.

من أبرز علامات التلف الناتج عن الشمس: ظهور التجاعيد الدقيقة، ترهل البشرة، تغير ملمس الجلد، البقع الداكنة، وعدم توحد اللون، مما يستدعي انتباها مبكرا ووقاية صارمة.

وتنصح صوفي كوبر، المديرة التنفيذية لعيادة هارلي ستريت، بمتابعة مؤشر الأشعة فوق البنفسجية (UV) بشكل يومي، حيث تُعتبر هذه الأداة ضرورية لتخطيط النشاطات الخارجية. عند بلوغ المؤشر 3 أو أكثر، يجب اتخاذ تدابير وقائية مثل البقاء في الظل، ارتداء الملابس الواقية، ووضع واقي الشمس بمعامل حماية لا يقل عن 30.

وتتفق هذه الإرشادات مع توصيات هيئة الخدمات الصحية الوطنية، التي تحذر من التعرض للشمس بين الساعة 11 صباحًا و3 عصرًا، وتؤكد أن الحروق لا تحدث فقط في الإجازات أو على الشواطئ، بل حتى في الأيام الغائمة داخل بريطانيا.

وفيما يخص تشخيص الميلانوما، يعتمد الأطباء على ملاحظة الشامات غير المنتظمة من حيث الشكل والحجم واللون، بالإضافة إلى التطورات المفاجئة فيها.

ويختلف علاج السرطان باختلاف مراحل انتشاره، إذ تصل نسبة البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات إلى نحو ثلث المرضى في الحالات المتقدمة (المرحلة الرابعة).

وفي خطوة طبية واعدة، سيبدأ قريبًا توفير لقاح جديد ثوري خالٍ من الإبر عبر هيئة الخدمات الصحية الوطنية، صُمم لتحفيز الجهاز المناعي على مهاجمة بروتينات أورام الميلانوما، مما يقلل فرص عودة المرض. ويستفيد من هذا اللقاح قرابة نصف المرضى الذين يخضعون للعلاج المناعي.

هذا الاختبار البسيط قد يصبح خطوة أولى حيوية في رحلة حماية نفسك وعائلتك من هذا المرض الخطير. تذكّر دائمًا: دقيقة واحدة قد تنقذ حياتك.

 

زر الذهاب إلى الأعلى