هدوء إقليمي ينعكس على الليرة اللبنانية امام الدولار … والاستثمار يترقّب

هدوء إقليمي ينعكس على الليرة اللبنانية اما الدولار … والاستثمار يترقّب

المستقلة /- استقر سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، اليوم الإثنين 30 يونيو/حزيران 2025، في وقت يشهد فيه السوق المحلي نوعًا من الهدوء المدعوم بتطورات إقليمية إيجابية وبيانات اقتصادية واعدة، في مقدمتها ارتفاع احتياطي مصرف لبنان من الذهب والعملات الأجنبية.

الاستقرار جاء في ظل انحسار التوترات بين إسرائيل وإيران، مع الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار، وتكثيف الجهود الدبلوماسية لإعادة التواصل بين الأطراف الإقليمية، ما خفّف من الضغوط على الأسواق المالية اللبنانية.

وعلى المستوى المحلي، أشار البنك الدولي إلى أن الاقتصاد اللبناني يسير نحو نمو حقيقي يُقدّر بنسبة 4.7% في عام 2025، مدفوعًا بتوقعات بتحقيق تقدم ملموس في مسار الإصلاحات الحكومية والمؤسسية، وهي الإصلاحات التي لطالما كانت محل جدل داخلي وخارجي.

في السياق نفسه، واصلت سندات اليوروبوندز الحكومية تحقيق مكاسب تدريجية، بينما سجلت سوق الأسهم المحلية أداءً تصاعديًا، مستفيدة من تفاؤل المستثمرين والمحللين تجاه مستقبل السوق في ضوء تحسن المؤشرات المالية الكلية.

أما المفاجأة الأبرز، فكانت في ارتفاع احتياطيات مصرف لبنان إلى نحو 43 مليار دولار منتصف يونيو، مقارنة بـ34 مليار نهاية 2024، وهي قفزة نوعية تُعزى بشكل أساسي إلى صعود أسعار الذهب عالميًا. وقد جعل هذا لبنان يحتل المرتبة الأولى عالميًا في نسبة احتياطي الذهب إلى الناتج المحلي الإجمالي، بنسبة تقترب من 100%، وهو ما فتح الباب مجددًا للنقاش حول إمكانية استخدام جزء من هذا الاحتياطي لسد فجوة القطاع المالي المتداعي.

وفي ظل هذا المشهد المتغيّر، يستعد مصرف لبنان لإصدار قرار جديد يتعلق بسقوف السحب النقدي، وسط ترقّب من الأسواق لمفاعيله على حركة السيولة والثقة في الجهاز المصرفي.

 

زر الذهاب إلى الأعلى