هدنة أميركية – إيرانية تهزّ أسعار النفط.. وبرنت يتراجع دون 68 دولاراً

المستقلة/- سجّلت أسعار النفط، اليوم الاثنين، تراجعاً ملحوظاً بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران عزمهما مواصلة المحادثات غير المباشرة بشأن البرنامج النووي الإيراني، في خطوة خفّفت من مخاوف اندلاع صراع عسكري قد يهدد إمدادات الخام في الشرق الأوسط.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 49 سنتاً، أي بنسبة 0.72%، لتصل إلى 67.56 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش (04:34 فجراً بتوقيت بغداد)، بعد أن أنهت جلسة الجمعة على ارتفاع بنحو 50 سنتاً.

كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 42 سنتاً، أو بنسبة 0.66%، ليبلغ 63.13 دولاراً للبرميل، عقب مكاسب محدودة في الجلسة السابقة.

وجاء هذا الانخفاض بعد إعلان طهران وواشنطن مواصلة المحادثات النووية التي استضافتها سلطنة عُمان، والتي وُصفت من قبل الجانبين بـ«الإيجابية»، رغم استمرار الخلافات، ما خفّف حدة القلق في الأسواق من تصعيد عسكري واسع في المنطقة.

ورغم تراجع التوترات، لا تزال الأسواق تراقب عن كثب مخاطر تعطل الإمدادات، خاصة أن مضيق هرمز – الواقع بين إيران وسلطنة عُمان – يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط.

وكان خاما برنت وغرب تكساس قد سجلا خسائر تجاوزت 2% خلال الأسبوع الماضي، في أول تراجع أسبوعي لهما منذ سبعة أسابيع، مع انحسار المخاطر الجيوسياسية.

في المقابل، أعاد وزير الخارجية الإيراني رفع مستوى القلق في الأسواق بعد تحذيره من أن بلاده ستستهدف القواعد الأميركية في الشرق الأوسط في حال تعرضها لهجوم، ما يشير إلى أن مخاطر الصراع لم تختفِ بشكل كامل.

وعلى خطٍ موازٍ، يواصل المستثمرون متابعة الضغوط الغربية على صادرات النفط الروسية، في ظل مقترح من المفوضية الأوروبية بفرض حظر شامل على الخدمات التي تدعم شحنات النفط الروسي المنقولة بحراً.

وفي هذا السياق، أفادت تقارير بأن عدداً من مصافي التكرير في الهند بات يتجنب شراء النفط الروسي للتسليم خلال شهر نيسان/أبريل المقبل، بسبب القيود المتزايدة.

أما في الولايات المتحدة، فأعلنت شركة «بيكر هيوز» أن شركات الطاقة أضافت منصات حفر نفط وغاز للأسبوع الثالث على التوالي، في إشارة إلى أن مستويات الأسعار الحالية لا تزال مشجعة على زيادة الإنتاج، وهو عامل إضافي يضغط على الأسعار في المدى القريب.

زر الذهاب إلى الأعلى