هاشتاجات جماهير كرة القدم.. أداة ضغط أم استعراض عضلات؟

هاشتاجات جماهير كرة القدم.. أداة ضغط أم استعراض عضلات؟

(المستقلة) – حسام الدين جمال – تنشط جماهير كرة القدم بشكل قوي على مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما موقع تويتر، للتعبير عن آرائهم وتقديم وجهة نظرها، وممارسة الضغط في بعض الأحيان على إدارات الأندية والاتحادات المحلية والقارية. 

نماذج عربية:

جماهير الأهلي والزمالك في مصر، والهلال والنصر والاتحاد في السعودية، وغيرها في عدة دول عربية، دشنت آلاف الهاشتاجات على تويتر بسبب قضايا مختلفة، سواء للاحتفال بإنجازات فرقها وتأكيد أفضليتها على المنافسين، أو للضغط على الإدارات للمطالبة بغايات معينة، وظهرت هذه الهاشتاجات في قائمة الأكثر تداولا على الموقع. 

مشجعو الأهلي عبروا عن آرائهم في عدة أمور عبر هاشتاجات تويتر في الفترة الأخيرة، من بينها رفض تأجيل مباراة القمة أمام الغريم الزمالك في الدور الأول من الدوري المصري في الموسم الحالي لاعتبارات أمنية، والمطالبة بالتعاقد مع اسم كبير لتولي القيادة الفنية للفريق بعد إقالة المدرب السابق مارتن لاسارتي، وقبل تعيين المدرب الحالي رينييه فايلر قبل انطلاق الموسم الحالي. 

اقرأ أيضا: 3 أسباب وراء تنظيم يورو 2020 في 12 دولة

كذلك فإن جماهير الزمالك استغلت خاصية الهاشتاج للضغط على الإدارة بالموافقة على السفر إلى قطر لمواجهة الترجي التونسي في مباراة السوبر الأفريقي، المقرر إقامتها الجمعة المقبلة. 

جماهير الأندية السعودية، وعلى رأسها الهلال والنصر، نشطت في أكثر من مرة على تويتر للمطالبة بالإطاحة بمدربين أو مجالس إدارة، لعدم رضاها عن الأداء تحت قيادتهم. 

وطالب أنصار الهلال، برحيل محمد بن فيصل رئيس النادي، وإقالة المدرب السابق زوران ماميتش، بسبب تراجع النتائج في أبريل/نيسان الماضي، كما طالبت جماهير النصر في الآونة الأخيرة برحيل صفوان السويكت، رئيس النادي، وعدة لاعبين، كان آخرهم النيجيري أحمد موسى. 

يحدث في أوروبا أيضا:

مشجعو الفرق الأوروبية أيضا استخدموا تويتر للتعبير عن آرائهم والضغط على إدارات أنديتهم، وإن كان بشكل أقل نشاطا من الجماهير العربية. 

جماهير ريال مدريد عارضت تعيين المدرب الأسبق رافاييل بينيتيز قبل بداية موسم 2015-2016، قبل حتى أن يتولى المهمة خلفا لكارلو أنشيلوتي. 

من جانبها دشنت جماهير برشلونة عدة هاشتاجات في أكثر من مرة، للمطالبة برحيل جوسيب ماريا بارتوميو من منصبه كرئيس للنادي الكتالوني. 

هل ينجح الضغط الجماهيري عبر تويتر؟:

رغم التفاعل النشط لجماهير كرة القدم عبر هاشتاجات تويتر، إلا أن مساعيهم عادة لا تكلل بالنجاح، ولا ترضخ إدارات الأندية بسهولة إلى مطالبهم، على الأقل بشكل فوري بعد التعبير عن هذه المطالب. 

الأندية في أغلب الأحيان لا تلتفت كثيرا لما يقوله المشجعون عبر حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرة أن هذا ينتقص من قدرها كإدارات احترافية تعمل بشكل منظم وفقا لخطط واستراتيجيات محددة. 

على سبيل المثال فإن بينيتيز تم تعيينه وظل في منصبه لمدة نصف موسم، حتى قررت إدارة ريال مدريد الإطاحة به بسبب النتائج الكارثية في عهده، كما استمر بارتوميو على رأس إدارة برشلونة حتى الآن، رغم المطالبة برحيله منذ 3 سنوات. 

ولم يختلف الوضع مع الأندية العربية، حيث تعاقد الأهلي مع فايلر رغم أنه لم يكن يحظى بشهرة كبيرة، كما أن الزمالك تراجع عن قراره بعدم خوض مباراة السوبر الأفريقي في قطر، ولكن مرتضى منصور، رئيس القلعة البيضاء كشف أن سبب تراجعه عن قراره هو الحصول على تعهدات بتأمين بعثة فريقه، وليس نزولا لرغبة الجماهير.

التعليقات مغلقة.