“هآرتس”: هذا ما سيكشفه ترامب من “صفقة القرن”.. التفاصيل

المستقلة / كشفت صحيفة عبرية، بعض التفاصيل الخاصة بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المعروفة بـ”صفقة القرن”، والتي من المنتظر أي يعلن تفاصيلها بعد وقت قصير من الآن، في ظل حالة غليان تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة رفضا لهذه الصفقة

وأوضحت صحيفة “هآرتس”، في مقال نشرته للكاتب نوعا لنداو، أنه “بعد سنوات من الإعداد والتسريبات، يتوقع أن ينشر اليوم القسم السياسي في خطة ترامب للتسوية بين إسرائيل والفلسطينيين”، ونهوهت إلى أن “القسم الأول في الخطة الذي يتناول المواضيع الاقتصادية، والذي يشمل بادرات حسن نية للفلسطينيين، تم نشره في حزيران/ يونيو الماضي في المؤتمر الذي تم عقد في البحرين”.

وأضافت: “في حينه، قيل أن تطبيق هذا الجزء يتعلق باستعداد الطرفين للموافقة على القسم السياسي، ومعظم التسريبات حول الخطة وصلت حتى الآن من الطرف الإسرائيلي؛ وكانت تميل للتأكيد على إنجازات إسرائيل التي سترضي اليمين”.

ومع ذلك، يتوقع أن تشمل الخطة بحسب الصحيفة على “عدد من البنود غير السهلة على الأذن الإسرائيلية”، معتبرة أن هذه “أمور يجب الانتباه إليها بعد نشر الخطة”.

المستوطنات الإسرائيلية

وبحسب مصادر إسرائيلية، “ستسمح الخطة بفرض السيادة الإسرائيلية على أغلبية المستوطنات، وليس فقط التي توجد في الكتل الرئيسية، مثلما تم الاقتراح في خطط سياسية أخرى سابقة”.

وبينت “هآرتس”، أن “السيادة على جميع المستوطنات لا تعني أنه لن يتم إخلاء مستوطنين، حيث أن الكثير منهم يعيشون في بؤر استيطانية لن تتم شرعنتها”.

وتابعت: لذلك، فإن الوجه الآخر لقطعة النقد ربما يكون إخلاء بؤر استيطانية غير قانونية (بحسب زعم الاحتلال)، يعيش فيها آلاف من المستوطنين، كما أن هناك 15 مستوطنة لن يتم شملها في التواصل الجغرافي لإسرائيل، وستعتبر جيوب في المناطق الفلسطينية، وهناك قائمة بهذه المستوطنات يمكن أن تظهر بصورة صريحة في الوثيقة”.

الدولة الفلسطينية

وزعمت أن “فرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات، يعني أن المناطق الأخرى ستعتبر فلسطينية، ولذلك، إذا كانت الخطة ستحدد ذلك فإن معظم أراضي الضفة الغربية يمكن أن تكون فعليا تحت السيادة الفلسطينية”، موضحة أنه “من غير المؤكد أن موضوع البؤر الاستيطانية سيظهر بشكل صريح في الخطة، ولكن يتوقع أن تكون هذه المسألة الهامة مثار خلاف، وربما سترفق الخطة بخريطة”.

وأشارت إلى أن هناك “مسألة رئيسية أخرى، وهي كيف سيتم تحديد المناطق الفلسطينية بشكل دقيق في الوثيقة، وبحسب التسريبات ستكون هناك فترة انتقالية، وبعدها سيتم اعتبارها دولة فلسطينية منزوعة السلاح، أو “دولة ناقصة”، والمعنى؛ أن الدولة الفلسطينية لا يمكنها إنشاء جيش والتسلح بشكل مستقل، كما لا يمكنها إقامة علاقات دبلوماسية مستقلة، إضافة لوجود رقابة على حدودها”.

واستمرارا للقسم الاقتصادي من الخطة، توقعت الصحيفة أن “تقترح إدارة ترامب، تواصل بري بين الضفة الغربية وقطاع غزة، الأمر الذي يمكن أن يشكل تحديا كبيرا بالنسبة لإسرائيل”.

غور الأردن

وذكرت أن “الغور لم يكن حتى الآن في مركز الخطاب العام، ولكن تم ذكره كثيرا مؤخرا، على أنه منطقة تسمح فيها الخطة لإسرائيل بضمها، وهذا على ما يبدو سيكون مقابل تبادل للأراضي، معظمها في النقب”.

القدس واللاجئون

ورجحت أنه “سيطلب من إسرائيل التنازل عن أحياء عربية في شرقي القدس، التي ستعتبر عاصمة الدولة الفلسطينية، ومع ذلك، في البلدة القديمة والأماكن المقدسة ستبقى سيادة إسرائيلية والفلسطينيون سيشاركون في إدارة منطقة الحرم إلى جانب الأردن الذي يتولى بصورة تقليدية هذه المهمة”.

وأما بشأن قضية اللاجئين، فرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو المتهم بالفساد، فقد “أعلن مرات كثيرة في السابق، أن إسرائيل لن تعترف أبدا باللاجئين الفلسطينيين، وهكذا سيكون الوضع في الخطة، لكنها ربما تتضمن نظام تعويضات للاجئين”.

الجدول الزمني

وبينت أن الجانب الفلسطيني “سيحصل على جدول زمني من بضع سنوات؛ – يبدو مثل فترة ولاية ثانية لترامب في البيت الأبيض، في حال تم انتخابه مرة أخرى -، ستمكنهم من تغيير موقفهم والانضمام كشركاء في الخطة”.

وبناء على ذلك، “سيكون على إسرائيل تجميد أي نشاطات لها على الأرض، يمكن أن يغير الوضع الراهن في هذه الفترة، وهو أمر يناقض تصريحات سابقة لنتنياهو التي بحسبها ينوي فرض السيادة الإسرائيلية على جزء من المناطق فور انتهاء الحملة الانتخابية”.

التعليقات مغلقة.