
نجاح أول جراحة لزراعة وجه ويدين في العالم
المستقلة /- سجّل الطب الحديث سابقة تاريخية بعد أن خضع الشاب الأمريكي جو ديميو (24 عامًا) لأول عملية ناجحة لزراعة وجهٍ كامل ويدين معًا، عقب حادث سير مروّع تعرّض له في يوليو 2018.
الحادث والغيبوبة
انحرف ديميو عن الطريق عندما غلبه النعاس وهو يقود سيارة «دودج تشالنجر».
انفجرت السيارة واشتعلت فيها النيران، فتعرّض لحروق من الدرجة الثالثة طالت 80% من جسده.
مكث في غيبوبة طبية أكثر من ثلاثة أشهر بينما خضع لإجراءات طوارئ لإنقاذ حياته.
معاناة ما قبل الجراحة
خسر ديميو أطراف أصابعه حتى المفصل الثاني واحترقت جفونه، وأصبح غير قادر على فتح فمه بالكامل. رغم فقدانه للوعي، يروي أنه كان يسمع أصوات الأطباء ويمرّ بكوابيس مؤلمة خلال الغيبوبة.
العملية الفريدة
في أغسطس 2020 أمضى فريق جراحي من مستشفى NYU Langone نحو 24 ساعة متواصلة لزرع الوجه واليدين معًا، وهي جراحة سبق أن فشلت محاولتان مماثلتان لها عالميًا. نسبة النجاح العالمية لمثل هذا الإجراء لا تتجاوز 6%، لكن العملية نجحت هذه المرة بفضل تقنيات دقيقة لربط الأوعية الدموية والأعصاب.
رحلة التعافي
خضع ديميو لأكثر من 20 عملية ترميمية قبل الجراحة الكبرى وبعدها.
إعادة التأهيل شملت جلسات مكثفة لاستعادة الحركة والإحساس في اليدين وتعلّم استخدام عضلات الوجه المزروعة.
بعد عامين من الجهد، استطاع الإمساك بالأغراض الدقيقة، رفع الأثقال الخفيفة، بل والتوقيع باسمه من جديد.
إضاءة إنسانية
انتشرت قصة ديميو على وسائل التواصل، فتعرفت إليه جيسيكا كوبي عبر الإنترنت، ثم تطوّرت العلاقة إلى خطوبة وزواج وانتقال إلى منزل جديد في نيوجيرسي، ما يعكس الجانب النفسي والاجتماعي الإيجابي لهذا الإنجاز الطبي.
أهمية الإنجاز
يرى الأطباء أن نجاح زراعة الوجه واليدين معًا يفتح أبواب أمل لضحايا الحروق والإصابات الشديدة، إذ يسمح بدمج عمليتين معقدتين في جراحة واحدة، مما يقلّل زمن التعافي ويحسّن النتائج الوظيفية والجمالية. ومع استمرار متابعة الحالة لتفادي رفض الأنسجة على المدى الطويل، يأمل الفريق الطبي تكرار التجربة لمرضى آخرين مستقبلاً.





