
من هم الشيشان ؟ ولما هذا الرعب لدخلوهم حرب روسيا واكرانيا ؟
المستقلة /- أعاد مشهد احتلال روسيا لأوكرانيا، مشهد الحرب الروسية الشيشانية التي امتدت من 1994م إلى 1996م، الأمر الذي يطرح سؤالًا مهمًا من هم الشيشان ؟ .
الشيشان أو الشيشانيون هي مجموعة عرقية تتواجد شمال شرق القوقاز من شعوب ناخ، نشأت في شمال القوقاز ويتواجدون في أوربا الشرقية، يشيرون لأنفسهم باسم “نوختشي”، كما يطلق كل من الشيشان والأنغوش على أنفسهم اسم “فايناخ” وهي تعني شعبنا باللغة الشيشانية، كما لا بد من الذكر أن المجتمع الشيشاني يتكون من عشائر محلية مستقلة متساوية في الحقوق ومنتظمة تدعى “تيبس” يعيش أغلبية الشيشان في جمهورية الشيشان، كما ساعدت الظروف الجغرافية المنعزلة لجبال القوقاز في تقوية روح الجماعة لديهم، كما ساهمت في تشكيل الطابع الوطني المستقل لهم.
ذكر مصطلح “الشيشان” في المصادر العربية لأول مرة في القرن الثامن عشر، أما حسب العرف الشعبي الروسي فإن مصطلح “الشيشان” يعود إلى اسم قرية “شيشان”، وأول ورود لكمة شيشان بالمصادر الروسية كان في عام 1692م، وربما جاءت من كلمة “شاشان” في اللغة القبردينية.
يعتنق أغلب الشعب الشيشاني الديانة الإسلامية وفق المذهب السني، حيث كان التحول إلى الدين الإسلامي بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر، وذلك من خلال اتباع المذهبين الشافعي والحنفي ولكن المذهب الشافعي هو الأقدم والأكثر رواجًا وانتشارًا بين الشيشانيين، كما يميل بعض الشيشان إلى التصوف، حيث انتشرت الطرق الصوفية النقشبندية والقادرية في شمال القوقاز، وتتركز النقشبندية في داغستان وشرق الشيشان، في حين يتركز أتباع الطريقة القادرية في باقي الشيشان وأنغوشيا، بالإضافة إلى وجود أقليات غير معروفة العدد بدقة من أتباع الديانة السماوية المسيحية، ومن الملحدين.
اعتمدت البنية الاجتماعية للشعب الشيشاني على أسس المساواة والتعددية واحترام الحرية الفردية، كما اعتمدوا على الأساليب الديمقراطية، حيث تتمحور بنية المجتمع الشيشاني على اتحاد نحو 130 عشيرةً، تستند عل الأرض والنسب أحادي الجانب أكثر من الدم، كما تنقسم العشائر إلى فروع والفروع إلى عائلات تحمل اسم الأب، يتمتع الشيشان بحس وطني عال عززته شبكة العشائر، وانسجام قوي مع الطبيعة، أما التحية الشائعة في الشيشان فهي “مارشا أويلا” والتي تعني “ادخل بحرية”
هي إحدى جمهوريات روسيا الاتحادية وتقع في شمال شرق منظمة القوقاز، تبعد مسافة ألف ميل عن العاصمة الروسية موسكو، أما حدودها فهي مع داغستان وكراي ستافرويول شمالًا وأنغوشيا وأوسيتا الشمالية غربًا، وداغستان وجورجيا جنوبًا، كما يبلغ عدد سكانها 1.3 مليون نسمةً، وعاصمتها غروزني وقد تأسست في عام 1818م في بادئ الأمر كقطعة عسكرية.
بعد انهيار الاتحاد السوفيتي في عام 1991م، انتخب الجنرال جوهر دودايف رئيسً لجمهورية الشيشان باعتبارها جمهورية من ضمن جمهوريات الاتحاد الروسي الوريث الشرعي للاتحاد السوفيتي، أعلن جوهر دودايف استقلال الشيشان مما أشعل نيران الحرب بين الروس والشيشان من عام 1994م إلى 1996م، حيث توصلت القيادة السياسية في روسيا بقيادة الرئيس يلسن أنه لا بد من استخدام القوة العسكرية ضد الشيشان لإعادتها إلى السيادة الروسية، حيث أعلن يلسن عام 1994م حالة الطوارئ في الشيشان، كما ضربت الطائرات الروسية العاصمة غروزني، وإغلاق المجال الجوي والحدود الشيشانية، حيث دارت معارك طاحنة عند محاولة الجيش الروسي اقتحام غروزني، تكبد على أثرها الجيش الروسي خسائر فادحة في الأرواح والمعدات، أما المدنيون فقد فروا إلى المناطق القريبة ومنها أنغوشيا، واستمرت المعارك بين الطرفين حتى استطاعت القوات الروسية من السيطرة على غروزني بعد تدميرها بالكامل، وللخروج من الأزمة وقعت روسيا اتفاقية مع الشيشان تنص على وقف الأعمال القتالية وخروج الروس من الشيشان، وفي عام 1997 وصل إلى الرئاسة في الشيشان أصلان مسخادوف بعد انتخابات حصل فيها مسخادوف على ما نسبته 68.9%، الذي وقع على معاهدة سلام مع روسيا.
في عام 1999م وقعت انفجارات في أماكن مختلفة من روسيا وداغستان راح ضحيتها أكثر من 250 شخصًا، بسبب نقض الروس لمعاهدة السلام الموقعة مع مسخادوف، وبعد احتجاز رهائن روس في مسرح البولشوي من طرف مجاهدين شيشان، قام الجنود الروس بإدخال الغاز إلى المسرح الأمر الذي أودى بحياة العديد من المدنيين، كما عمل المجاهدون على احتجاز رهائن في إحدى المدارس في أوسيتا الشمالية عام 2004م، رفضت الحكومة الروسية التفاوض مع المجاهدين مما أدى إلى سقوط المزيد من الضحايا المدنيين.





