من الوقود إلى الشمس.. مشروع جديد لإنتاج الكهرباء في العراق

المستقلة/- كشفت الحكومة العراقية، يوم الأربعاء، عن توجه جديد يهدف إلى توسيع الاعتماد على الطاقة المتجددة، من خلال استثمار أسطح الوزارات ومؤسسات الدولة لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، في خطوة تأتي ضمن مساعٍ لمعالجة أزمة الطاقة المزمنة وتقليل الضغط على الشبكة الوطنية.

وقال مستشار رئيس الوزراء لشؤون الكهرباء، عادل كريم، إن وزارة الكهرباء، وبتوجيه مباشر من رئيس الوزراء، عملت خلال السنوات الثلاث الماضية على توقيع عدد من العقود والدخول في مفاوضات متقدمة مع شركات عالمية متخصصة في مجال الطاقة المتجددة، بهدف تنفيذ المرحلة الأولى من مشاريع إنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية بقدرة تصل إلى 7,500 ميغاواط.

وأوضح كريم أن الخطة الحكومية لا تقف عند هذا الحد، إذ تستهدف الوصول إلى إنتاج نحو 12 ألف ميغاواط من الطاقة المتجددة خلال المراحل اللاحقة، في إطار استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، لاسيما في فترات الذروة خلال فصل الصيف.

وأشار إلى أن جزءاً من هذه العقود جرى توقيعه فعلياً وبدأت مراحل التنفيذ على الأرض، فيما لا تزال عقود أخرى قيد التفاوض مع شركات عالمية، مبيناً أن المرحلة المقبلة ستركز بشكل أكبر على تسريع وتيرة تنفيذ مشاريع الطاقة النظيفة وتوسيع رقعتها الجغرافية.

وفي تطور لافت، كشف كريم عن اتجاه حكومي جديد يتمثل في استثمار أسطح البنايات الحكومية والمساحات الفارغة التابعة للوزارات ومؤسسات الدولة، وتحويلها إلى مواقع لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، بما يسهم في توفير جزء من احتياجات تلك المؤسسات من الطاقة وتقليل الأحمال على الشبكة العامة.

ويأتي هذا التوجه في وقت تعاني فيه منظومة الكهرباء في العراق من تحديات كبيرة، أبرزها الطلب المتزايد خلال أشهر الصيف، وارتفاع كلفة الإنتاج، إضافة إلى تقادم البنى التحتية في بعض المناطق، ما يجعل مشاريع الطاقة الشمسية خياراً استراتيجياً لمعالجة جزء من هذه الإشكالات.

تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا

وكان رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الذي انتهت ولايته، قد وجّه في العام الماضي بتخصيص أراضٍ داخل العاصمة بغداد لإقامة مشاريع للطاقة الشمسية، وذلك خلال اجتماع خُصص لمناقشة الحلول الذكية لإدارة الطاقة المتجددة، ضمن الاستعدادات المبكرة لصيف عام 2026.

ويرى مختصون أن اعتماد الطاقة الشمسية، سواء عبر المشاريع الكبرى أو من خلال استغلال أسطح المباني الحكومية، قد يشكل نقطة تحول في ملف الكهرباء العراقي، إذا ما جرى تنفيذه وفق خطط واضحة وبجداول زمنية دقيقة، بما يخفف من معاناة المواطنين ويعزز الاستدامة البيئية والاقتصادية على المدى الطويل.

زر الذهاب إلى الأعلى