ملك الأردن: الشعب العراقي دفع ثمن الصراع الأميركي الإيراني

المستقلة  .. قال الملك الأردني، عبد الله الثاني بن الحسين، أن الشعب العراقي دفع ثمن الصراع الأميركي الإيراني ، مؤكدا ، أن العراقيين هم الذين قد عانوا ودفعوا الثمن، ويستحقون الاستقرار والمضي نحو المستقبل .

وقال الملك في مقابلة مع قناة “فرانس 24″تابعته “المستقلة” اليوم الاثنين ، “سأتوجه إلى بروكسل وستراسبورغ وباريس خلال الأيام القليلة القادمة، للتواصل مع أصدقائنا القادة في أوروبا لنستعرض عدة مواضيع في منطقتنا وننسق حيالها، ومن الواضح أن ما يشغل بال الناس هو ما يحدث بين إيران والولايات المتحدة”.

وأوضح بالقول، “يبدو أن هناك تهدئة بين اميركا وايران، ونرجو أن يستمر هذا التوجه، إذ لا يمكننا تحمل عدم الاستقرار في منطقتنا، الذي يؤثر على أوروبا وبقية العالم، مباحثاتنا ستتناول إيران بشكل كبير، ولكنها ستتمحور أيضا حول العراق”.

وأضاف “أعتقد أن في هذه المرحلة، وفي نهاية المطاف، أن الشعب العراقي هم الذين قد عانوا ودفعوا الثمن، ويستحقون الاستقرار والمضي نحو المستقبل، كما أن النقاش في أوروبا سيتركز على كيفية دعم الشعب العراقي، ومنحهم الأمل بالاستقرار وبمستقبل بلادهم، وسنناقش أيضا كل المواضيع التي، للأسف، تشهدها منطقتنا”.

وعن اغتيال الجنرال قاسم سليماني، اكد الملك، أنه “قرار أمريكي، وما نود نحن فعله هو التأكيد على أن هذا أمر قد حصل، ونحن الآن على أعتاب عقد جديد وليس فقط عام جديد، ونأمل أن نقوم في الأشهر القليلة القادمة بتصويب الاتجاه في المنطقة، من خلال السعي للتهدئة والحد من التوتر”.

وتابع أن “كل شيء في هذه المنطقة متشابك، فما يحصل في طهران سيؤثر على بغداد ودمشق وبيروت، وعملية تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولذلك أعتقد أن زيارتي إلى أوروبا تأتي في توقيت مناسب، وهناك يجب أن نبحث في تعزيز التواصل بعقلانية واحترام، بدلا من أساليب الخطاب التي تؤجج المشاكل، وقد تقود إلى الهاوية”.

وأشار الى أن “هناك احتمال ان يتجه العراق مجددا إلى فترة من الانقسام الطائفي والحرب الأهلية، أؤمن بالشعب العراقي وقدرته على المضي قدما نحو الضوء في نهاية النفق”.

واكمل أن “العراق كان يسير بقوة في اتجاه إيجابي خلال العامين الماضيين، وأعتقد أن رحيل الحكومة أعادنا ربما خطوتين إلى الوراء، وأنا واثق بقدرة القادة العراقيين على العودة نحو الاتجاه الإيجابي، علينا العمل بعزم للتأكد من أن الطائفية لن تكون قضية تواجهنا، ولكن مرة أخرى، سيكون هاجسي خلال المباحثات التي سأجريها في أوروبا هو ما شهدناه خلال العام الماضي من عودة وإعادة تأسيس لداعش، ليس فقط في جنوب وشرق سوريا، بل وفي غرب العراق أيضا”.

واتم “إن كان هناك انقسام في المجتمع العراقي، فأنا متيقن أن قادة العراق سيعملون من أجل تخطيه، وعلينا التعامل مع عودة ظهور داعش، لأن هذا سيشكل مشكلة لبغداد، ويجب علينا أن نقوم بمساعدة العراقيين للتصدي لهذا التهديد، وهو تهديد لنا جميعا ليس فقط في المنطقة، بل ولأوروبا وبقية العالم”.

وعن انسحاب القوات الأميركية، أوضح الملك، “أعتقد أن المنطق السليم سيسود. كما شاهدنا فيما حصل خلال الأسبوع الماضي، كانت هناك نقاشات عديدة ليس مع الولايات المتحدة فحسب، ولكن مع العديدين تحت مظلة الناتو عن كيفية الانتقال من حماية قوات التحالف في العراق، لنوجه النقاش في الاتجاه الصحيح وهو العمل مع العراق وآخرين في المنطقة من أجل التغلب على داعش ومواجهة عودته في سوريا والعراق”.

التعليقات مغلقة.