
ملتقى ميسان الثقافي يستذكر الراحل حيدر حسين شيخ الكتبيين والمكتبة العصرية
المستقلة/-حيدر الحجاج/.. نظم ملتقى ميسان الثقافي جلسة استذكارية لشيخ الكتبيين في المحافظة الراحل حيدر حسين داود، بالتعاون مع مؤسسة الهدى للدراسات الاستراتيجية وذلك لمرور عامين على رحيل صاحب المكتبة العصرية في العمارة .
واستضاف الملتقى ابن الراحل الحقوقي والكاتب سعد حيدر في جلسة ادارها الشاعر عصام كاظم جري الذي استهلها بالحديث عن عمق الروح الإنسانية التي كان يتمتع بها الراحل “ابا سعد” كونه الراعي الحقيقي للمكتبة العصرية.
بعدها ارتقى ابن الراحل المنصة للحديث عن تجربة والده وكيف تسلم زمام الأمور بعد صاحب المكتبة ومؤسسها عبد الرحيم الرحماني منذ ثلاثينات القرن، وكيف الت الامور لتنسم الراحل في اوائل الستينات الادارة بشكل عام بعد سفر الرحماني الى بغداد وترك ذلك الإرث الكبير في كنف شيخ الكتبيين لتستمر الرحلة الطويلة في حمل لواء الثقافة الميسانية.
و تحدث الشاعر نصير الشيخ عن المكتبات القديمة في ميسان ودورها في نشر الثقافة، معربا عن أسفه من كونها قد انتهت بمرور الزمن واستحالت الى محال تجارية متنوعة .
واشار الشاعر غسان حسن محمد في ورقته الى ان المكتبة العصرية ليست مخزن للكتب بل منارا للإشعاع الفكري وملتقى للأدباء في ميسان، واصفا اياها بجنة الثقافات التي شكلت وعي الأجيال.

واستذكر الشاعر حيدر الحجاج الحقبة الزمنية والحكايات المضيئة التي عاشها مع شيخ الكتبيين وما صنعه من فعل ثقافي وتسخير كل امكانيته ليبقى هذا الصرح الثقافي على مرور العقود باهرا بأشاعته للثقافة كعنوان بارز ورفدها بما هو جديد من اصدارات فكرية وتنويرية تعنى بالثقافة.
بعدها القى الشاعر رعد شاكر السامرائي قصيدة مهداة لروح شيخ الكتبيين مبرزا فيها اهم الخصال التي تمتع بها الراحل. فيما جاءت ورقة الكاتب والصحفي جلال ساجت في تحليل الحقبة الزمنية التي عاشها مع الكتبي الراحل وكيف ثابر في تحدي الأزمان دون ان تحنيه عجلة التقدم في ترك مهنته وادارة المكتبة العصرية، التي صارت ضربا من الخيال، وكيف تمكن الراحل من التفوق في كسر كل القيود.
ثم أفاد القاص محمد رشيد ببعض الشذرات التي كان لها أثرها فيما تركته المكتبة للمثقف الميساني. وفي الجلسة أوضح المؤرخ عبد الجبار جوبيراوي اهم العتبات والحقب الزمنية التي جاءت بها مكتبة الرحماني والمطبعة الساندة لها الى تحولها الى المكتبة العصرية ليديرها بعد ذلك الحاج حيدر حسين داود، مشيدا بباقي المكتبات قبل تحولها الى محال تجارية وانسحاب مؤسسيها مع تقدم عجلة العصر.
وفي نهاية الجلسة قدم لوح الملتقى وشهادة تقديرية من مؤسسة الهدى للكاتب سعد حيدر حسين تثمينا لدوره الفاعل مع الراحل شيخ الكتبيين وما قدمه من إنجازات عظيمة خصت الثقافة العامة لميسان.






