مقتل 47 شخص وأختطاف أكثر من 50 في هجوم عصابات في هايتي

المستقلة/- أعلنت الأمم المتحدة عن مقتل 47 شخصًا على الأقل، واختطاف أكثر من 50 آخرين، وإصابة 22 آخرين بجروح، في هجوم شنته عصابة بالقرب من العاصمة الهايتية بورت أو برانس، مما أثار غضبًا واسعًا إزاء العنف وسط هجمات دامية متكررة.

وأدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يوم الثلاثاء، الهجوم الذي وقع في بلدة كينسكوف مساء يوم 23 أغسطس/آب.

ويعتقد أن هذا الهجوم يعد من أكبر عمليات الاختطاف الجماعي في هايتي خلال السنوات الأخيرة، ويأتي في وقت تأمل فيه هايتي إجراء أول انتخابات عامة لها منذ أكثر من عقد.

وقال غوتيريش في بيان له إن هذا الحادث يبرز “الوضع الأمني ​​المقلق في هايتي، ويؤكد الحاجة الملحة لتكثيف الجهود الأمنية الهايتية والدولية لمكافحة العصابات”.

وقال جان ماسيلون، رئيس بلدية كينسكوف، إن مسلحين “نشروا الفوضى” بإضرامهم النار في المنازل وقتلهم السكان. وأضاف أن أفراد العصابة استهدفوا كنيسة ومنازل، من بينها منزل جان ويليام باب، الخبير البارز في مجال الصحة العامة.

حمل ماسيلون مسؤولية الهجوم لأعضاء جماعة “فيف أنسانم”، المصنفة كـ”منظمة إرهابية أجنبية” من قبل حكومة الولايات المتحدة العام الماضي.

وأفاد مكتب الأمم المتحدة المتكامل في هايتي بأن تقديرات الخسائر البشرية قابلة للتغيير.

وبينما نددت حكومة هايتي بالهجوم “الشنيع” ووعدت بتعزيز الأمن، طالب السكان باستقالة قائد الشرطة المحلية، قائلين إن الضباط تقاعسوا عن حماية القتلى على مسافة قريبة من مركز الشرطة.

قال مارك بول، 42 عامًا، وهو من سكان كينسكوف، إن عصابات اختطفت شقيقه وزوجة أبيه وزوج أمه واثنين من أبناء عمومته. وأضاف أن ابنة أخيه البالغة من العمر 16 عامًا اختطفت أيضًا واغتصبت، لكنها تمكنت من الفرار والتقت به.

وقال لوكالة أسوشيتد برس، مستذكرًا كيف فر من الهجوم: “اضطررت إلى دهس الجثث”.

وقال كوريولان كيندي، وهو من سكان المنطقة، واقفًا بجانب جثة ابن عمه الملقاة على الطريق ملفوفة بملاءة ملطخة بالدماء، لوكالة رويترز: “يعاني سكان كينسكوف، والحكومة هي المسؤولة”.

وقد وعد مكتب رئيس الوزراء باتخاذ إجراءات، مؤكدًا أن “كينسكوف لن تترك دون رعاية”.

أعلن مكتب رئيس الوزراء عبر وسائل التواصل الاجتماعي: “ستستعاد سلطة الحكومة، دون أي ضعف أو تأخير”.

وفي مقطع فيديو نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، هدد زعيم عصابة فلاديمير بارايسون، مدير الشرطة الوطنية الهايتية.

وقال، في إشارة إلى الرهائن: “بارايسون، إذا أُصيب أي جندي من جنودنا، فسأقتلهم جميعًا”.

عرف عضو العصابة نفسه باسم “إيزو 2″، في إشارة إلى “إيزو”، أو جونسون أندريه، أحد أقوى زعماء العصابات في هايتي.

تعرضت بلدة كينسكوف الجبلية، ذات الموقع الاستراتيجي المطل على الطرق المؤدية إلى العاصمة، لعشرات الهجمات من قبل عصابات مسلحة منذ العام الماضي، مما أجبر الآلاف على الفرار من منازلهم.

وقد رسخت عصابات قوية، ضمن تحالف واسع، نفوذها على عاصمة هايتي لسنوات، وتوسعت إلى المناطق المجاورة، على الرغم من محاولات الدول الأجنبية تعزيز قوات الشرطة الهايتية التي تعاني من نقص في التسليح.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى