مفتي تونس يعلق على دعوات لإلغاء شعيرة الأضحية بسبب “كورونا”

المستقلة/-أحمد عبدالله/ أكد مفتي الجمهورية في تونس عثمان بطيخ، اليوم السبت، أنه من غير الممكن إلغاء شعيرة الأضحية، وذلك بعد ظهور دعوات لإلغائها، وتحويل أموال شراء الأضحية لتعزيز القدرات في مجال مكافحة كورونا.

وقال المفتي في تصريحات إذاعية، اليوم السبت، إن شعيرة الأضحية هي شعيرة دينية وسنة مؤكدة، مضيفًا أن مسألة التبرع بقيمتها المالية لدعم جهود التصدي لفيروس كورونا وتداعياته هي مسألة اختيارية، لا تستحق إصدار فتوى خاصة.

وأضاف أن من يريد التبرع لدعم جهود مقاومة الوباء المستشري في البلاد يُحسب في ميزان حسناته ويثاب عليه.

وتأتي ردود المفتي بعد تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي دعوات للتبرع بالقيمة المالية لأضاحي العيد لهذه السنة من أجل دعم المؤسسات الصحية للحد من انتشار فيروس كورونا في البلاد.

ودعا الرئيس السابق لعمادة الأطباء سليم بن صالح، أمس الجمعة، مفتي الجمهورية إلى إصدار فتوى بإلغاء الاحتفال بعيد الأضحى، وإعفاء التونسيين المسلمين من شعيرة الأضاحي هذه السنة بسبب الوضع الوبائي الخطير.

بدورها، اقترحت المعتمدة ( مسؤولة محلية) في منطقة الرياض التابعة لمحافظة سوسة الساحلية ”بدور جغام“ رصد الأموال المخصصة لشراء أضاحي العيد هذا العام، لاقتناء أجهزة التنفس لصالح المستشفيات بهدف علاج المصابين.

وكان وزير الشؤون الدينية أحمد عظوم، أكد في تصريحات صحفية، أن توفير ثمن شراء أضاحي العيد أو العمرة أو الحج لصالح دعم جهود مكافحة كورونا هي مسألة شخصية واختيارية لا يمكن للدولة أن تتدخل فيها بأي شكل من الأشكال.

ويتزامن عيد الأضحي في تونس مع تصاعد الإصابات بفيروس كورونا خلال الأيام الأخيرة، ورصد سلالات متحورة من الفيروس في عدد من جهات البلاد، ما سبب انهيار الوضع الصحي بسبب امتلاء أسرة العناية المركزة في المستشفيات.

وكانت لجنة مجابهة كورونا والحكومة، قد أكدتا أنهما ستتخذان إجراءات احترازية خاصة خلال فترة العيد، وذلك بعد الانتقادات التي طالت الإجراءات السابقة التي تزامنت مع فترة عيد الفطر، وما رافقها من انفلات غير مسبوق من قِبل العديد من المواطنين.

والأضحية شعيرة أهل الإسلام، وهي ما يذبح من بهيمة الأنعام خلال أيام عيد الأضحى تقربًا إلى الله، بحسب الفقه الإسلامي.

وثمة آيات قرآنية وأحاديث نبوية وردت حول هذه الشعيرة الإسلامية.

التعليقات مغلقة.