مصر.. وفاة مستشار ومفكر كبير متأثرا بكورونا

المستقلة/-أحمد عبدالله/ توفي المستشار طارق البشري، الفقيه الدستوري والنائب الأول لرئيس مجلس الدولة في مصر سابقًا، ورئيس لجنة التعديلات الدستورية في أعقاب ثورة 25 يناير، اليوم الجمعة، متأثرًا بإصابته بفيروس كورونا المستجد.

ومن المقرر تشييع جثمان الراحل من مسجد مصطفى محمود، بعد صلاة الجمعة، وسوف يقتصر العزاء على تشييع الجنازة، نظرًا للظروف التي تمر بها مصر، بسبب فيروس كورونا.

وطارق عبد الفتاح سليم البشري، هو قاض متقاعد ومفكر مصري، شغل منصب النائب الأول السابق لرئيس مجلس الدولة المصري، ورئيسًا للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع لعدة سنوات، وتم تعيينه من قبل المجلس الأعلى للقوات المسلحة في فبراير 2011، كرئيس للجنة المعنية بتعديل الدستور المصري.

ولد المستشار طارق عبد الفتاح سليم البشري، في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر 1933، بحي الحلمية في مدينة القاهرة، وينحدر من أسرة البشري التي ترجع إلى محلة بشر في مركز شبراخيت في محافظة البحيرة في مصر.

تولى جده لأبيه سليم البشري، شيخ السادة المالكية في مصر، مشيخة الأزهر، وكان والده المستشار عبد الفتاح البشري، رئيسًا لمحكمة الاستئناف حتى وفاته سنة 1951، كما أن عمه عبد العزيز البشري، أديب مصري معروف.

تخرج طارق البشري من كلية الحقوق بجامعة القاهرة سنة 1953، وعُين بعدها في مجلس الدولة واستمر في العمل به حتى تقاعده سنة 1998، من منصب نائب أول لمجلس الدولة، ورئيسًا للجمعية العمومية للفتوى والتشريع. بدأ تحوله إلى الفكر الإسلامي بعد هزيمة 1967، وكانت مقالته ”رحلة التجديد في التشريع الإسلامي“، أول ما كتبه في هذا الاتجاه، وهو يكتب في القانون والتاريخ والفكر، ومتزوج وله ولدان هما عماد وزياد.

وقدم الراحل العديد من المؤلفات، منها: ”الحركة السياسية في مصر، الديمقراطية والناصرية، سعد زغلول يفاوض الاستعمار: دراسة في المفاوضات المصرية – البريطانية، المسلمون والأقباط في إطار الجماعة الوطنية، الديمقراطية ونظام 23 يوليو، دراسات في الديمقراطية المصرية، بين الإسلام والعروبة، الجزء الأول والثاني“.

التعليقات مغلقة.