مصر تطرح مزايدة عالمية للتنقيب عن المعادن قبل نهاية 2023

المستقلة/- تعتزم وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية طرح مزايدة عالمية جديدة قبل نهاية 2023، للبحث والتنقيب عن الخامات التعدينية والمعادن المصاحبة بعدة مناطق بالصحراء الشرقية والغربية، بحسب مصادر تحدثت مع “اقتصاد الشرق مع بلومبرج”، في إطار خطة جذب استثمارات بقيمة مليار دولار لقطاع التعدين.

المزايدة المرتقبة ستشمل “مناطق تنقيب واستغلال عن الخامات التعدينية والمعادن المصاحبة مثل الحديد، والفوسفات، والنحاس، والرمال البيضاء، وأملاح البوتاسيوم، والرصاص، والزنك، والكاولين، وطمي بحيرة ناصر” وفق المصادر. ومن المقرر أن تشمل المزايدة أكثر من 200 منطقة كل منها على مساحة لا تقل عن 16 كيلومترًا مربعًا، وستكون بنظام الإتاوة والضرائب ونسبة المشاركة المجانية لهيئة الثروة المعدنية المصرية في الإنتاج.

في الوقت ذاته، تلقت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي 3 عروض من شركات ومستثمرين مصريين وعالميين، لإقامة مصانع للأسمدة الفوسفاتية وحامض الفوسفوريك في مناطق عمل الهيئة بمدينة سفاجا بمحافظة البحر الأحمر باستثمارات 1.6 مليار دولار، وفق حديث عادل سعيد، رئيس الهيئة مع “الشرق مع بلومبرج” على هامش مؤتمر “مصر للتعدين”.

وأوضح أن المشروع الأول يعود للشركة المالية والصناعية المصرية وتبلغ تكلفته الاستثمارية نحو 600 مليون دولار، إذ سيتم تنفيذ مشروع مجمع الأسمدة على ثلاث مراحل بمساحة إجمالية 100 فدان، وجارٍ تشكيل لجان لتثمين وتخصيص الأرض كنشاط صناعي.

وبحسب سعيد يخص الطلب الثاني رجل الأعمال محمود محرم، والذي يريد 50 فدانًا في منطقة لإقامة مصنع أسمدة فوسفاتية وحمض فوسفوريك باستثمارات مبدئية تقدر بـ150 مليون دولار، لافتًا إلى أن تحالف أسترالي يضم “لايون بريدج”، التابعة لشركة “ويسين غروب”، وشركة “ويست تك”، تقدم بطلب لاستثمار 875 مليون دولار لإنشاء مصنع لإنتاج حمض الفوسفوريك. وفي هذا الصدد، وقعت شركة لينسبريدج مذكرة تفاهم مع الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي، لتنفيذ وتشغيل مشروع مصنع حامض الفوسفوريك، وكذلك إبرام مذكرة أخرى مع مع شركة فوسفات مصر، لتوريد الفوسفات اللازم للمشروع، بحسب بيان من وزارة البترول.

وفي سياق متصل، قال وزير البترول المصري طارق الملا، إن الوزارة تدرس الاستعانة باستشاري عالمي لإحياء مشروع التانتلم، حيث  يجري حاليًّا مراجعة موقف المشروع وفقًا للرؤية الجديدة بهدف إعادة العمل فيه واستعماله.

ووفقًا للملا فإن “مصر تزخر بثروات تعدينية ضخمة، هناك مساعي ورؤية لاستغلال تلك الثروات عبر التعاون والاستثمار مع كل الشركات”.

ويعد خام “التنتالوم”، أحد العناصر النفيسة والنادرة التي تُستخدم في العديد من الصناعات المتطورة، مثل مكونات الطائرات، والدوائر الإلكترونية والكهربائية الدقيقة، وأجهزة الهواتف والحواسب المحمولة، فضلًا عن تصنيع بعض المكونات الطبية كالشرائح التعويضية والمفاصل الصناعية.

زر الذهاب إلى الأعلى