مصدر يطالب هيئة النزاهة بتدقيق عقود مجموعة «ربان السفينة» خلال إدارة عدنان الجميلي

المستقلة/- طالب مصدر مطلع هيئة النزاهة الاتحادية وديوان الرقابة المالية بتدقيق العقود التي حصلت عليها شركات تابعة لمجموعة «ربان السفينة» في قطاع التصفية النفطي خلال فترة إدارة وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية عدنان الجميلي، والتحقق من أسعار التجهيز والحاجة الفعلية للمعدات ومواقع استخدامها.

وقال المصدر لـ«المستقلة»، طالبًا عدم كشف هويته، إن التدقيق ينبغي أن يشمل عقود تصنيع وتجهيز خزانات ومعدات هندسية ثقيلة للمصافي، إلى جانب قرار تخصيص أرض مصنع المجموعة في منطقة عويريج جنوبي بغداد، وطبيعة التمويل المصرفي الذي حصل عليه المشروع والضمانات المقدمة مقابله.

ويقول الموقع الرسمي لمجموعة «ربان السفينة» إن مصنعها للمعدات الهندسية الثقيلة يقع في منطقة عويريج الصناعية، وإنه متخصص في تصنيع الخزانات وأوعية الضغط والمبادلات الحرارية والغلايات والهياكل الفولاذية والمعدات المخصصة لقطاعي النفط والغاز. كما تقول الشركة إن المصنع يتجاوز 135 ألف متر مربع ويعمل وفق معايير دولية، بينها معايير الجمعية الأميركية للمهندسين الميكانيكيين. ([راس][1])

وزعم المصدر أن الأرض التي أُقيم عليها المصنع خُصصت بشروط استثنائية، وأن المشروع حصل على قرض بقيمة 20 مليون دولار من المصرف العراقي للتجارة، لكنه لم يقدم نسخًا من قرار التخصيص أو عقد القرض أو شروطه. ولم تتمكن «المستقلة» من التحقق بصورة مستقلة من هذه المعلومات عبر المصادر العلنية.

وأضاف المصدر أن شركات التصفية تعاقدت خلال السنوات الماضية على شراء أعداد كبيرة من الخزانات، داعيًا إلى نشر عدد العقود والكميات التي جرى تسلمها وأسماء المصافي المستفيدة وكلفة كل خزان ومواصفاته الفنية.

وقال إن الملف يحتاج إلى تدقيق فني مستقل للتأكد من نوعية الصفائح المعدنية المستخدمة، وسماكتها، ومصادرها، ونتائج فحوص اللحام والضغط، وأعمار الخزانات التي جرى تركيبها، وما إذا كانت أي منها تعرضت للتلف أو الاستبدال خلال مدة أقصر من عمرها التشغيلي المفترض.

ولا تتوافر حتى الآن وثائق فنية أو تقارير رسمية تثبت الادعاءات بشأن استخدام مواد غير مطابقة، كما لم يظهر في البيانات القضائية المنشورة أن مجموعة «ربان السفينة» أو مؤسسها سعدي وهيب صيهود متهمان في قضية الجميلي. وتقدم المجموعة نفسها بوصفها شركة صناعية عراقية تعمل في الطاقة والنفط والغاز والتصنيع الهندسي. ([rabanalsafin.com][2])

وتأتي المطالبة بالتدقيق في وقت يواصل فيه القضاء التحقيق مع عدنان الجميلي وأطراف أخرى في قضية تتعلق بهدر أموال في مشروعات قطاع التصفية. وقال مجلس القضاء الأعلى إن الأموال المضبوطة في القضية بلغت في 22 حزيران عشرة ملايين دولار و31 مليار دينار، إلى جانب حجز 70 عقارًا و21 عجلة ومصوغات ذهبية. ([sjc.iq][3])

وفي اليوم التالي، أعلن القضاء ارتفاع المبالغ المضبوطة إلى أكثر من 98 مليار دينار و11 مليون دولار، مؤكدًا أن التحقيقات ما زالت مستمرة وأن المسؤولية الجزائية لم تُحسم بعد بأحكام باتة. ([sjc.iq][4])

وقال المصدر إن المطلوب ليس إصدار حكم مسبق على الشركات، بل إجراء مطابقة شاملة بين أوامر الشراء ومحاضر الفحص والاستلام وسجلات المخازن ومواقع نصب الخزانات والمبالغ المصروفة.

ودعت «المستقلة» وزارة النفط وهيئة النزاهة والمصرف العراقي للتجارة ومجموعة «ربان السفينة» إلى توضيح طبيعة العقود والتمويل وتخصيص الأرض، والإجابة عن السؤال الأساسي: كم خزانًا ومعدة اشترتها شركات التصفية من المجموعة خلال إدارة الجميلي، وأين توجد هذه المعدات، وهل ما زالت تعمل وفق المواصفات التي دفعت الدولة أثمانها؟

زر الذهاب إلى الأعلى