
مصدر يتوقع عدم الجدية بشأن قانون العفو العام وسقوطه بالبرلمان
الحكومة تريد الإيحاء بالتزامها بالأتفاق السياسي وقوى الاطار لن تصوت عليه
المستقلة/- توقع مصدر سياسي مطلع عدم الوصول الى اتفاق بشأن قانون العفو العام، الذي أعلن مجلس الوزراء العراقي، يوم امس الثلاثاء، عن اجراءات مراجعة قانونية جديدة من اجل تعديله وارساله الى البرلمان.
وقال المصدر ان توقيت طرح المشروع في بداية شهر محرم، الذي يشهد عادة شحن طائفي، سيؤدي الى سقوط القانون في مجلس النواب وعدم التصويت عليه من نواب الاطار.
وارجع سبب توقعه عدم تمرير القانون الى المزايدات لطائفية التي سوف تتصاعد من جهة، وقرب الانتخابات المحلية التي تتنافس عليها الاحزاب بشدة من جهة اخرى.
واشار الى أن طرح القانون من حكومة السوداني جاء للإيحاء بان رئيس الوزراء ملتزم بتنفيذ الاتفاق السياسي الذي اوصله الى رئاسة الحكومة، ولكن في الوقت نفسه فان الكتلة التي ينتمي اليها ستصوت بالضد منه ولن تمرره.
واضاف كما ان قادة الكتل السنية بحاجة الى تبرير موقفهم من هذا الموضوع الذي كان احد اهم الوعود التي قطعوها لابناء مناطقهم الى جانب عودة النازحين، حيث لم ينفذ كلا الامرين.. وهم يحتاجون قبل انتخابات مجالس المحافظات الى تبرير بالقول انهم اجبروا الحكومة على عرض القانون على مجلس النواب لكنه لم يمر بسبب التصويت والاغلبية العددية لنواب الاطار.
وكان مجلس الوزراء قد اعلن يوم امس الثلاثاء أنه “عملاً بالمنهاج الوزاري الذي أقره مجلس النواب في 27 تشرين الأول الماضي، واستناداً إلى وثيقة الاتفاق السياسي للقوى السياسية التي شكلت الحكومة، والتي تضمنت إجراء مراجعة قانونية لقانون العفو العام، قرر مجلس الوزراء قيام الدائرة القانونية في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، بإعداد مسودة لمشروع تعديل قانون العفو العام، باعتماد النص الذي صوت عليه مجلس النواب بالتاريخ المشار له في أعلاه، والذي ورد في المنهاج المذكور آنفاً، ضمن المحور التشريعي، الفقرة (4) التي جاءت وفق التالي: إجراء مراجعة قانونية لقانون العفو العام، بهدف تعريف جريمة الانتماء للتنظيمات الإرهابية؛ لتشمل كل من ثبت بأنه (عمل في التنظيمات الإرهابية أو قام بتجنيد العناصر لها أو قام بأعمال إجرامية أو ساعد بأي شكل من الأشكال على تنفيذ عمل إرهابي أو وُجد اسمه في سجلات التنظيمات الإرهابية).
يذكر ان قيادات سياسية شيعية، ونواب عن الاطار التنسيقي، سبق وان اعربت عن رفضها لتشريع قانون العفو العام، مؤكدة عدم التزامها بالتوافقات السياسية، على حساب “دماء الشهداء” حسب تعبيرهم.
ونقلت صحيفة اندبندت عربية بتاريخ 25 حزيران الماضي عن عضو ائتلاف دولة القانون أحمد السوداني قوله “هناك رفض واسع من معظم شرائح الشعب”، مشيراً إلى أن “تمرير القانون سيجعل الحكومة في مواجهة المواطنين من خلال التظاهرات العارمة التي ستخرج ضد الإفراج عن القتلة والمجرمين من السجون”.
وتابع عضو الائتلاف “الحكومة ستعمل على دراسة ملف ردود فعل المواطنين في شأن تمرير قانون العفو العام من عدمه، لكن الإلغاء هو الرأي الذي يتسيد الموقف الحالي”، موضحاً أن “هناك عديداً من المتورطين بنسبة كبيرة من الذين سيشملهم القانون بالجرائم الوحشية السابقة”.
في الوقت نفسه تؤكد القيادات السياسية السنية وجود العشرات من السجناء الذي حكموا ظلما ولاسباب طائفية، بناء على اعترافات انتُزعت منهم تحت التعذيب ومحاكمات غير أصولية، أو بسبب “التهم الكيدية” من قبل من يعملون “مخبرين سريين”، إذ اندرجت أغلب تلك القضايا التي أثيرت ضدهم تحت سقف العداوات الشخصية والتصفيات السياسية. حسب قولهم.
و قال عضو تحالف السيادة، حسن الجبوري، في تصريح صحفي سابق أن “قانون العفو العام لا يهدف إلى إطلاق سراح الإرهابيين، كما تحاول بعض الجهات السياسية أو المسلحة الترويج لذلك، بل يهدف فقط إلى إطلاق سراح الأبرياء الذين كانوا ضحية المخبر السرّي وانتزاع الاعترافات الباطلة منهم بالقوة والتعذيب، وهذه القضايا تشمل غالبية المعتقلين”.
ومع استمرار الجدل والخلافات، يبقى العشرات من المعتقلين وعوائلهم على امل اقرار القانون الجديد، والخروج بتعديل واضح لمعنى الارهاب كما اعلنت الحكومة امس، ربما يفتح لهم ابواب المعتقلات التي يقبعون داخلها منذ سنوات.





