
مصدر.. مصارف عراقية تتمرد على “المركزي” وتصرف رواتب رغم العقوبات!
المستقلة/- في تطور خطير قد ينذر بأزمة مالية داخلية، كشف مصدر مطّلع للمستقلة اليوم الخميس ، أن البنك المركزي العراقي أصدر توجيهات صارمة إلى عدد من المصارف العراقية، تتضمن عدم صرف رواتب بعض المؤسسات الحكومية في الفترة المقبلة، وذلك على خلفية العقوبات الأمريكية المفروضة على بعض الجهات المالية العراقية، وانتهاء المهلة التي كانت قد منحتها واشنطن للمصارف العراقية من أجل تصحيح أوضاعها.
ووفقاً للمصدر، فإن البنك المركزي حذّر من تداعيات تجاهل هذه العقوبات، خاصة بعد انتهاء فترة السماح التي منحتها وزارة الخزانة الأمريكية للمصارف العراقية من أجل تسوية تعاملاتها وتجنب العقوبات المحتملة. ومع ذلك، يشير المصدر إلى أن بعض المصارف – سواء الأهلية منها أو الحكومية – لم تلتزم بتوجيهات البنك المركزي، وأصرّت على صرف رواتب مؤسسات حكومية بعينها، في خطوة وُصفت بأنها “تحدٍ مباشر وعناد” لتوجيهات المؤسسة النقدية العليا في البلاد.
هذا التصعيد بين البنك المركزي وبعض المصارف يفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة بشأن مدى التزام العراق بالعقوبات الدولية، وقدرة مؤسساته المالية على الحفاظ على الاستقرار النقدي في ظل الضغوط السياسية والاقتصادية المتزايدة. كما يثير هذا الوضع مخاوف الموظفين من تأخر الرواتب، واحتمال اتساع نطاق الأزمة في حال تصعيد العقوبات أو اتخاذ إجراءات أمريكية جديدة قد تطال حسابات ومصارف أخرى.
وفي الوقت الذي يلتزم فيه البنك المركزي الصمت تجاه هذه التسريبات، يرى مراقبون أن العراق مقبل على مرحلة حرجة في تعامله مع النظام المالي الدولي، خصوصاً مع تزايد الحديث عن تهريب الأموال إلى جهات محظورة وتورط بعض المصارف في عمليات مالية مشبوهة.
فهل نشهد قريباً مواجهة مفتوحة بين البنك المركزي والمصارف “المتمرّدة”؟ وهل ستُدفع الرواتب؟ أم أن العقوبات الأمريكية ستقلب الطاولة على الجميع





