مصدر: الزيدي يتوجه إلى السعودية الأربعاء المقبل

المستقلة/- كشف مصدر مطلع، اليوم السبت، عن عزم رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي التوجه إلى المملكة العربية السعودية، يوم الأربعاء المقبل الموافق 14 تشرين الأول 2026، في زيارة مرتقبة إلى العاصمة الرياض، تأتي بعد أشهر من تأجيل زيارة سابقة على خلفية التوترات الأمنية التي شهدتها العلاقات بين البلدين.

ووفقاً للمعلومات التي أوردتها وسائل إعلام عراقية نقلاً عن مصادر مطلعة، فإن الزيارة تأتي ضمن تحركات دبلوماسية عراقية باتجاه دول الخليج، وسط تطورات سياسية وأمنية واقتصادية تشهدها المنطقة، ومساعٍ لتعزيز قنوات التواصل والتنسيق بين بغداد والرياض.

وتكتسب الزيارة المرتقبة أهمية خاصة بالنظر إلى الظروف التي سبقتها، إذ كان الزيدي قد أرجأ زيارة رسمية إلى السعودية في 29 تموز الماضي، عقب ضربات جوية أميركية سعودية استهدفت مواقع للحشد الشعبي داخل الأراضي العراقية، ما أدى إلى تصاعد التوتر بين الجانبين وأثار تساؤلات بشأن مستقبل العلاقات الثنائية.

وشهدت الأسابيع اللاحقة اتصالات دبلوماسية بين بغداد والرياض، كان من أبرزها استقبال الزيدي رئيس الاستخبارات العامة السعودية خالد بن علي الحميدان في بغداد، في السابع من آب الماضي، حيث نقل الأخير دعوة متجددة من القيادة السعودية لزيارة المملكة، بالتزامن مع مباحثات تناولت التعاون الأمني والتطورات الإقليمية.

وتفتح الزيارة المرتقبة الباب أمام بحث عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التنسيق الأمني، ومنع انتقال تداعيات الصراعات الإقليمية إلى أراضي البلدين، فضلاً عن مستقبل التعاون الاقتصادي والاستثماري وتعزيز العلاقات التجارية.

كما تبرز أهمية الزيارة في ظل التحديات التي تواجه العراق والمنطقة، لا سيما ما يتعلق بأمن الحدود واستقرار أسواق الطاقة وتداعيات التصعيد العسكري، وهي ملفات سبق أن حضرت في المباحثات والاتصالات بين المسؤولين العراقيين والسعوديين.

وعلى الصعيد الاقتصادي، يمثل التعاون بين بغداد والرياض أحد المسارات المحتملة للمباحثات، خصوصاً في مجالات الاستثمار والتجارة والطاقة، في وقت يسعى فيه العراق إلى توسيع علاقاته الاقتصادية مع دول المنطقة وتنويع فرص التعاون الخارجي.

وفي سياق متصل، أفادت تقارير صحفية بأن الجولة الخليجية المرتقبة للزيدي لن تقتصر على السعودية، بل ستشمل دولة الكويت أيضاً، في إطار تحركات تهدف إلى مناقشة القضايا الثنائية والتطورات الإقليمية.

ويرى مراقبون أن استئناف الزيارة بعد تأجيلها قد يوفر فرصة لإعادة تنشيط الحوار السياسي والأمني بين بغداد والرياض، ومعالجة الملفات التي شهدت تبايناً في المواقف خلال الأشهر الماضية، إلا أن نتائج هذه التحركات ستبقى مرتبطة بطبيعة التفاهمات التي قد تسفر عنها اللقاءات الرسمية.

وتبقى الأنظار متجهة إلى الرياض لمعرفة ما إذا كانت الزيارة ستفضي إلى تفاهمات جديدة بشأن الملفات الأمنية والاقتصادية، ومدى انعكاسها على العلاقات العراقية السعودية في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى