
مستشار رئيس الوزراء: ارتفاع أسعار صرف الدولار لا يؤثر على مستوى المعيشة !!
المستقلة/- أوضح مستشار رئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، الأسباب الكامنة وراء ارتفاع أسعار صرف الدولار في السوق الموازية، مؤكدًا أن هذه الارتفاعات لا تشكل انعكاسًا جوهريًا على مستوى معيشة المواطنين، في ظل استمرار استقرار الأسعار الأساسية المعتمدة على سعر الصرف الرسمي المدعوم باحتياطيات أجنبية قوية.
وقال صالح، في تصريح نقلته الوكالة الرسمية، إن أسواق صرف الدولار تُعد من أكثر الأسواق حساسية لتدفّق المعلومات، بل يمكن توصيفها كسوق معلومات بحد ذاتها، ولا سيما عندما تكون تلك المعلومات مشوبة بما يُعرف بـ”ضوضاء المعلومات”، والتي غالبًا ما ترتبط بإجراءات وقتية، أو شائعات، أو تطورات جيوسياسية إقليمية ودولية تؤثر في المزاج الاقتصادي العام.
وبيّن أن العملة الأجنبية تُعد ملاذًا آمنًا في فترات عدم اليقين، وتسير بالتوازي مع تطورات أسعار الذهب في الأسواق العالمية، حيث يتحرك الاثنان في اتجاه واحد يتمثل بارتفاع الطلب عليهما، وهو ما يفسر الزيادات الأخيرة في أسعار الصرف داخل السوق الموازية، باعتبارها انعكاسًا مباشرًا لتداخل العوامل النفسية والمعلوماتية معًا.
وأشار صالح إلى أن هذه التقلبات في سوق الصرف لا تنعكس بشكل مباشر على استقرار مستوى المعيشة، نظرًا لاعتماد تمويل العرض السلعي داخل البلاد على سعر الصرف الرسمي الثابت، والمدعوم باحتياطيات نقدية أجنبية قوية، فضلًا عن سياسة الدفاع السعري التي تعتمدها الدولة للسلع الأساسية.
وأضاف أن هذا الاستقرار يتجلى بوضوح في أداء شبكات الهايبرماركت، واستمرار دعم السلة الغذائية، والوقود، والكهرباء، فضلًا عن دعم القطاع الزراعي، إلى جانب أشكال متعددة من الدعم الحكومي المدرجة ضمن الموازنة العامة، والتي تتجاوز نسبتها 13 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وأكد مستشار رئيس الوزراء أن ارتفاع أسعار الذهب والدولار يرتبط أساسًا بسلوك قوى الفائض المالي في الاقتصاد، حيث يُنظر إليهما كموجودات ادخارية وتحوطية، ما يجعلهما منفصلين نسبيًا عن ديناميكيات الاستقرار السعري للمواد الاستهلاكية المرتبطة مباشرة بالمعيشة اليومية للمواطنين.
وختم صالح بالإشارة إلى أن معدل التضخم السنوي المسجل في نهاية عام 2025 لم يتجاوز 1.5 بالمئة، وهو ضمن النطاق الآمن الذي يضمن استقرار مستوى المعيشة ويحافظ على الدخل النقدي الحقيقي، ما يعزز من متانة السياسة الاقتصادية الحالية في مواجهة التقلبات قصيرة الأمد في سوق الصرف.




