مسارات الإصلاح في الدوائر الانتخابية المتعددة

د.بشار الحطاب

خبير قانوني

 

تسير حكومة السيد مصطفى الكاظمي في ظل مرحلة انتقالية من خصائصها  استكمال استحقاقات عديدة على المستوى التشريعي والتنفيذي لضمان حصول التداول السلمي للسلطة على النحو المنشود كجزء من نتائج ثورة تشرين الإصلاحية في إطار الدستور.

ويعد النقلة النوعية التي رسمها قانون انتخابات مجلس النواب الجديد الجناح الأهم في مسار الإصلاح السياسي، والذي تركز في أمرين:الأول دوائر انتخابية متعددة على مستوى المحافظات، والثاني إلغاء نظام سانت ليغو واعتماد أعلى الاصوات في تحديد المرشح الفائز.

وهذه الخريطة الجديدة سوف تزيد من صعوبة رؤساء الاحزاب الحاكمة من الاحتفاظ بوجودهم الحالي في مجلس النواب وفقدان هيمنتهم على إرادة النائب الذي يعتمد بالدرجة الأولى على أصوات ناخبي منطقته سكناه،  الامر الذي يحصر دائرة المنافسة بين المرشحين في دائرة انتخابية واحدة ينتمي إليها المرشحين ديمغرافياً وقومياً ودينياً، وذلك سيخفف الكثير من الأعباء المالية عن كاهل المرشح الفردي نظراً لتقليص الرقعة الجغرافية التي سيترشح عنها.

إلا أن نظام تعدد الدوائر الانتخابية لايخلو من ارهاصات تهدد سلامتها التي لن تتحقق دون اعتماد البطاقة الانتخابية البايومترية التي تعتمد في التصويت على بصمة ابهام الناخب، ووجود رقابة دولية تشرف على إجراءات العد والفرز الألكتروني، ويمكن بيان أهم مميزاتها على النحو الأتي:

1- صغر حجم الرقعة الجغرافية للدائرة الانتخابية يسهل على الناخب معرفة السيرة الذاتية للمرشحين وانتخاب أفضلهم.

2- الدوائر الانتخابية المتعددة لاتكلف المرشح أموال كبيرة للحملات الانتخابية، سيعمل كل مرشح في منطقته.

3- المرشح الفائز من يحصل على أعلى الأصوات، الصوت الانتخابي الواحد سيؤثر في تحديد المرشح الفائز.

4- البرامج الانتخابية بين المرشحين المتنافسين في الدائرة الواحدة ستكون بعيد عن الخطابات الطائفية والقومية وسيتركز على البرامج الخدمية والتنمية.

5- الدوائر الانتخابية المتعددة ضمان لتمثيل جميع مناطق الوحدات الإدارية في مجلس النواب بغض النظر عن نسبة مشاركة الناخبين فيها، بما يحقق توازن التمثيل النيابي بين المجتمع الحضري والريفي.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.