
مركز ينتقد استبعاد مرشحين دون معايير واضحة ويحذر من تقويض شرعية الانتخابات
المستقلة/- أعرب مركز الخبرة الانتخابية للدراسات والتدريب عن قلقه الشديد إزاء ما وصفه بـ”غياب المعيارية القانونية” في قرارات استبعاد عدد من المرشحين من السباق الانتخابي، محذرًا من أن هذه الإجراءات قد تمسّ بشرعية العملية الانتخابية برمتها وتهدد ثقة المواطنين بها.
وقال المركز في بيان تلقت “المستقلة” نسخه منه اليوم الاربعاء،إنه يتابع مجريات العملية الانتخابية عن كثب، مشيرًا إلى توسّع الهيئة القضائية للانتخابات في استبعاد المرشحين، وما تبعه من تأييد من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لتلك القرارات، ما أثار تساؤلات جديّة بشأن احترام الضمانات القانونية لحق الترشح، ومبدأ سيادة الأحكام القضائية.
وأكد المركز في بيانه أن الهيئة القضائية كانت معروفة سابقًا بحسن السيرة والارتكاز على أسس قانونية راسخة، إلا أن الاستناد إلى المادة (7/ثانيًا) من قانون الانتخابات رقم (12) لسنة 2018 المعدل، والمادة (21) من نظام تسجيل المرشحين رقم (1) لسنة 2020، لا يجب أن يؤدي إلى التوسع في التفسير أو القياس خارج الإطار القانوني المستقر، مشددًا على أنه “لا اجتهاد في مورد النص”، وأن أي توسّع في القياس يعدّ مساسًا بحقوق المرشحين وانحرافًا عن مبدأ المعيارية.
استغراب من استبعاد مرشحين بارزين
وأبدى المركز استغرابه من استبعاد عدد من المرشحين، من بينهم سجاد سالم، بناءً على ما وصفه بـ”إجراءات لا تنسجم مع المعايير القانونية”، مما يعكس، بحسب البيان، “انطباعًا بأن معايير الاستبعاد غير ثابتة وقد تتسم بالانتقائية”، في مخالفة واضحة لقاعدة المساواة بين المرشحين.
واعتبر المركز أن هذه الممارسات تُضعف ثقة الناخبين في العملية الانتخابية وتفتح الباب أمام طعون قانونية ودستورية قد تؤثر على مصداقية الانتخابات أمام الرأي العام المحلي والدولي.
دعوة لاعتماد معايير شفافة
وختم مركز الخبرة الانتخابية بيانه بالتأكيد على ضرورة التزام المفوضية والهيئة القضائية بما استقر عليه القضاء من أحكام، واعتماد معايير واضحة وشفافة تضمن الحقوق القانونية والدستورية للمرشحين والناخبين، بما يعزز من نزاهة العملية الانتخابية ويسهم في ترسيخ المسار الديمقراطي.






